كركوك هي مدينة متعددة الطوائف والأعراق، ومن أهم المدن النفطية في البلاد التي تقع على آثار المدينة الاشورية القديمة ارابخا .
يقدر عمرها بنحو 5000 عام ،وتعد قلب ومركز المنافسة والصراع في المناطق المتنازع عليها تاريخيا وجغرافيا، ومعظم سكانها من العرب والكرد والتركمان والارمن والاشوريين. ليس الصراع عليها لأن فيها حقول النفط الضخمة فقط ، بل لموقعها الإستراتيجي في شمال العاصمة بغداد، تحدها سلسلة جبال حمرين وجبال زاكروس ،وفيها نهري ديالى والزاب الصغير او سيروان.
الخلافات بين بغداد وكوردستان ليس حديث الولادة ،وإنما بدأ من عقد السبعينيات وتحديداً منذ العام 1970. الذي تم فيه توقيع اتفاقية بين حكومة بغداد والزعيم الكردي الملا مصطفى البارزاني .وفيه اعترفت الحكومة بالحقوق الكردية ،ولكن كركوك ظلت محل جدل وخلاف بينهما. وظل الاكراد في إنتظار الإحصاء السكاني ،حيث يمكن ان يظهر فيه أن الاكراد هم اكبر نسبة من السكان ، وتحسم مسألة كركوك لصالحهم. لكن حكومة بغداد رأت في إصرار الكرد على حقهم في نفط كركوك أشبه بإعلان التحدي والحرب فأعلنت بغداد الحكم الذاتي للاكراد دون موافقتهم وكان هذا في العام 1974. ولم تكن مدن كركوك وسنجار وخانقين من ضمن مناطق الحكم الذاتي.
حصل
حصل تغيير على ديموغرافية مدينة كركوك التي عرفت بتعددالقوميات حيث لجأت حكومة البعث ابان صدام حسين آنذاك إلى منهج سياسة التعريب وبحسب مصادر سياسية فإن بغداد آنذاك أجبرت التركمان والإكراد على الرحيل منها وظلت إلى العام 2003. عام سقوط النظام السابق ودخول القوات الأمريكية إلى العراق ذات اغلبية عربية وبدأت معها مرحلة جديدة متعددة الخلافات وبعدها عادت الكثير من العائلات الكردية نحو مدينة كركوك أطلق عليها سياسة التكريد. ولم يتم التوصل إلى حلول بعد العام 2003. بل تحولت القضية نحو الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في العام 2005. وهنا حدد الدستور المادة 140. في حل مشكلة المناطق المتنازع عليها وتضمنت المادة عدة مراحل هي التطبيع وعلاج التركيبة السكانية. وإجراء إحصاء سكاني واخرها الاستفتاء. لم تحل القضية للان والخلاف والجدل متواصلان .