الشراع 29 اب 2023

توقّع رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية، المفكّر السياسي الدكتور محمد وليد يوسف، ظهور كلّ من أوكرانيا وبولندا كقطبٍ واحد في أوروبا “لإقامة سدّ جيوسياسي قوي أمام طموح روسيا وأطماعها الأوروبية”، لافتاً إلى أنّه “عند تحالف جيشَيْ البلدين ستظهر قوة عسكرية عظمى في أوروبا تطغى على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا”.

وفي دراسة جديدة نشرها المركز تحت عنوان: “روسيا وأوكرانيا بين النيوتنية والكوانتية… ظهور القطب الأوكراني – البولندي في أوروبا”، أشار الدكتور يوسف إلى أنّ “أوكرانيا بعد الغزو الروسي لأراضيها في شباط 2022 قد سلكت سلوكاً كوانتياً خالصاً أعجز الروس والأميركيين والأوروبيين وغيرهم عن التنبؤ بصمودها في الحرب”.

وأضاف: “دحر الجيشُ الأوكراني الجيشَ الروسي مع أرتال دباباته التي أحاطت بالعاصمة الأوكرانية كييف فحملها على مغادرتها في نيسان 2022، ثم أعقب ذلك بدحر الجيش الروسي من خاركيف وليمان وخيرسون في صيف وخريف عام 2022، وذلك بأسلحة وعتاد قديم من عهد الاتحاد السوفياتي، وذلك لامتناع الغرب عن تسليح أوكرانيا بين عامَيْ 2014 و2022 خشية إثارة غضب روسيا”.

وكشف المفكّر السياسي يوسف عن عوامل الحالة “الكوانتية” في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا فأشار إلى “شراكة جيواستراتيجية بين أوكرانيا وبولندا بعد انحلال الشراكة الجيوسياسية الروسية – الأوكرانية التاريخية لتنقلب الشراكة الجيواستراتيجية الروسية – الأوكرانية إلى عداوة وخصومة شديدة، فيما تنقلب العداوة التاريخية الأوكرانية – البولندية إلى شراكة جيواستراتيجية، ويظهر القطب الأوكراني – البولندي في أوروبا، لإقامة سد جيوسياسي قوي أمام طموح روسيا وأطماعها في شرق أوروبا ووسطها”.

ولفت إلى أنّ “بولندا أعلنت عزمها على انشاء جيش عدده 400 ألف جندي ليكون أقوى جيش أوربي في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وكذلك فإنّ أوكرانيا حشدت مليون مقاتل بين جندي واحتياطي ومتطوع، وقد أعلنت عزمها بعد انتهاء الحرب على تأسيس جيش محترف لا يستند على التجنيد القسري”.

وأضاف أنّه “عند تأسيس تحالف من هذين الجيشين فإنّ قوة عسكرية عظمى تظهر في أوروبا تطغى على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا”.

وأشار إلى أنّ “أوكرانيا وإن سعت إلى حيازة سلاح نووي مع امتلاكها الخبرات والقدرات الفنية على ذلك أصبحت قوة عظمى في أوروبا، وإذا تحالفت مع بولندا قد لا تأمن ألمانيا سطوة هذا التحالف على أوروبا قاطبة”.

وتوقّع أن تنقلب أوكرانيا “من بلد مستضعف من روسيا، ويأبى حلف “الناتو” ضمه إلى صفوفه ويأبى الاتحاد الأوروبي فتح باب العضوية الفورية له، إلى دولة قوية ترجوها الدول الأوروبية الأخرى تعليمها أصول الدفاع الوطني الشامل، لترجوها بعد حين من الزمن دول أوربية أخرى أن تضعها تحت مظلتها النووية والصاروخية لحمايتها من روسيا والصين وإيران”.

لقراءة الدراسة كاملة اضغط على الرابط الآتي: https://icger.co/443-2/ 

مجلة الشراع