سوء ادارة الصراع سهام جارحة لا سامّة ضد الصمود والتصدي اللبناني/الشراع

الشراع 20 اب 2023

كارثة فكرية إن لم يفهم اهل الصمود والتصدي في لبنان ،انهم في مأزق شعبي، وان جماهيرهم تقلّصت تقريبا الى حدود الطائفة من لون واحد.

كارثة جهادية إن استمر الاصرار على نفي ربط الاحداث بعضها ببعض ،واعتبارها ازمات متفرقة عفوية بلا قيمة ،ولا تشكل رسائل سياسية-اجتماعية -نفسية-معيشية.
من 07 ايار ودخول السيد سعد الحريري رئيسا الى الاجتماع برئيس الولايات المتحدة الاميرك.ة وخروجه كرئيس سابق  ،وقرار محكمة لاهاي ونجاة العميل فاخوري بطوافة اميركية ،ومن حادثة شويا وعرب خلدة ،و مجزرة مستديرة الطيونة وكوع الكحالة ،وصولا الى التراجع التكتيكي عن اسقاط عمائم عن رؤوس ورقاب قد اينعت وحان قطافها ،ومرورا بفضيحة الجامعة الاسلامية و نجاح ممثلين اثنين ح.ق و م.د لمجرد نقدهم الساخر للحياة اليومية لبيئة عيش الناس في الضاحية الجنوبية، و وصولا لثقافة القمع المفضوح ما قبل السحسوح، و ما بعد السحسوح من حي السلّم الى عين قانا الى تفاصيل كثيرة نجد ان بقعة التذمّر من ثقافة وسياسة ادارة الصراع لاهل الصمود والتصدي قد اتسعت ،الى حد شبه خطر وقد وجب تداركه بخطاب مختلف عن خطاب”تعالوا لنقنعكم بمرشحنا…” او “في النهاية ستلجؤون لخدماتنا ،فلا داع للتأفف ،اقترعوا لصالحنا…”
لان لغة الخطاب ما عادت مقنعة لاحد، وكثير من الناس صاروا يعرفون ما ستقوله نشرة اخبار محطة المن.ر وال ن.ب.ن والميا.ين  قبل الاستماع لهم…
خاف الطرف الاول من جنوح الطرف الثاني في الثنائي السياسي الى دائرة الارباك داخل الطائفة الواحدة، ليأتي الاحتجاج والارباك من الطرف الثالث الصابر غير المنظّم وغير المحزّب في الطائفة .
الطرف الثالث هم 55% من الطائفة الذين لم يقترعوا ولم يتوجهوا الى صناديق الاقتراع ….و الذين دفعوا ويدفعون الاثمان الغالية لمجرد انتمائهم للطائفة ،فلا الثنائي اهتم ومهتم بعيشهم ،ولا اعداء وخصوم الثنائي يصدقون انهم محايدون غير منتمين لاحزاب لها امتدادها السوري والعراقي والايراني واليمني.
الطرف الثالث داخل الطائفة ليس مختصرا باليسار المجروح والنازف دما وتضحيات وسوء معاملة، انما ايضا رجال دين احرار مهمشون لانهم فهموا وصايا الرسول والامام بضرورة مواجهة الفاسد، اكان من خارج الطائفة او من داخلها.

عناصر الطرف الثالث لا يعرفون بعضهم البعض، واخطر ما عندهم وفيهم انهم اهل المقاومة الوطنية اللبنانية، واهل مقاومتها الاسلامية وان لا نقاش معهم حول عدائهم للعدو الاصيل.

جريمة الطرف الثالث داخل الطائفة الواحدة انهم قالوا لا كبيرة ومدوية لسوء ادارة الصراع ،الذي ادى بالناس للبؤس العام، والذي ميّز ابناء الطائفة بين مستفيدين من الدولار وغير مستفيدين من الدولار، والمطلوب من اهل الليرة الصمود والتصدي  والصمت والصبر، لان لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

لا معركة منذ 17 عاما…الهدوء والسلام ليسا سمة ايجابية للمقاومة، بل ربما حنكة جيدة لجيش شبه نظاميّ.

علينا ان نختار بين مقاومة او شبه جيش نظامي!
لا نقاش حول خط كاريش الذي بح صوت عميد مسؤول في الجيش عن الترسيم البحري وهو يحتج ويصرخ ،ولم يسمع له احد.

ليست احداثا متفرقة ابداً انما تثبت ان اللاثقة تكبر وان التذمر يتوسع.

قبل سنوات كثيرة صرخ السيد حسن خليل الاقتصادي، لا علي  الليرة بخير خليل ولم يكترث له احد بأن الدولة تتصرف بأموال المودعين في المصارف، وان البلاد تسير نحو الانتحار الاقتصادي، وهو اليوم يصرخ من جديد ويؤكد ان لا غازاً تحت بحر مجزرة قانا اكثر من حاجة البلاد له ،واننا نتعرض لخدعة اقتصادية اضافية !!فهل من مسجّل للاحاديث في هذا التاريخ، او لا عقاب لا محاسبة طالما الثنائي السياسي لديهما تفويض الهي ويعلمون بالغيب اكثر من الارقام ومن الوقائع.؟
الكراهية تتسع ضد احدى اهمّ الطوائف ومصداقية الصمود والتصدي على طاولة البحث والنقاش.
من هنا ومن تحت شجرة كينا محررة في حديقة الصنائع، وجالسا على مقعد حجري يتهاوى انبّه من يعنيهم الامر انهم يسلكون الدرب الخطأ بين الطرقات والله اعلم.

خسء من قال ان اننا نضع العسل في السمّ ،بل هم صم بكم لا يقرؤون ولا يفهمون وهم مشبوهون يسيرون بالصمود والتصدي نحو الهاوية الاخيرة.

ابو_ليلى_المهلهل.

الحاج_دعيبس_الثوري.

مجلة الشراع