قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /مكةُ.. سَلَامٌ عَليكِ…!
مكةُ.. سَلَامٌ عَليكِ…!
و مكَّةُ فينـا، رَحِيـقُ الحَياةِ
وَمَعنَى البَقَـاءِ، و سِـرُّ الدَّليـلْ
تَجُوبُ دِمَانـَا، نُهانـا، وتلبثُ
كالـرُّوحِ ينشـرُ عِطْرَ النـُّزولْ
َتـَجَلَّـتْ بأَرجائِهـا البَاقِيـاتُ
وَعِتـْقُ الزَّمـانِ ومَهْـدُ السَّبيلْ
وَفِي البيتِ منها، تدلَّى المَكانُ
سُجُـوداً لِرَبِّ الوُجُـودِ الجَليـلْ
…،ألا مَنْ يُخَبِّرُ عنِّي الطُّغـاةَ
وكُـلَّ نِطافِ الخُنـوعِ النَّذيلْ؟!
بـأنَّ رُبوعَـكِ مكّـَةُ تَسْبـي
وتُرشِـدُ للحَقِّ كِبـْرَ الضَّليلْ !!
وَتُرْجِعُ للنَّفسِ زَهـْوَاً تَوَارَى
وعُمْـرَاَ تَعَثّـَرَ بينَ الوُحُـولْ!!
لأنَّ السَّمـاءَ تُعانـقُ أرضاً
بِبَكَّـةَ، يُنـْدِي القِفَـارَ الهَدِيـلْ
وَيَرتَجُّ جَوْفُ الأَراضي سَكُوراً
وَتَرْقصُ زَمْـزَمُ والسَّلسبيـلْ
سَلَامٌ عَلْيكِ، على وَجْـهِ أُمِّي
على بَحرِ عكَّا، وَمَسْرَى الرَّسُولْ
سَـلَامٌ على المُورِيَاتِ هُنـَاكَ
دِمانـا، تُقَبِّـلُ أَرضَ الخَلِيـلْ
وَتَصْعَدُ نَحوَ قِبَـابِ السَّمَـاءِ
لِتُمْطـرَ مَكَّـةَ لَحْـنَ النَّخيـلْ
سَـلَامٌ عَلَيكِ، وَيـَومَ وُلـِدْتِ وَيَومَ أَضَـأْتِ بِنُـوْرٍ أَثيــلْ!
مَروان مُحمَّد الخطيب