في عين الحلوة سيتم حسم ورقة فلسطين بيد من؟ الاسلاميين ام العروبيين؟/ كتب حسن صبرا الشراع 4 اب 2023
98
الشراع 4 اب 2023
انها ببساطة، ولكن وللاسف بالدم والدمار والدموع والتهجير يتم رسم خارطة قضية فلسطين…
من جديد
من دون ان ننسى ان الصراع في فلسطين هو بين الحركة الصهيونية التي كشرت عن آخر واشرس وامضى انيابها عبر حكومة بنيامين نتانياهو ، ومن معه…
وبين مجموعات عربية دولاً ومنظمات ومثقفين واحزاب صار معظمها مستسلماً للأمر الواقع، امام القوة الصهيونية، فمنها من اقام علاقات معها، كما الانظمة التي وقعت اتفاقيات، ومنها من يستجدي دعمها للبقاء في السلطة كما آل الاسد في سورية.
ومنها من اراد حرف الصراع من صراع قومي الى صراع ديني،
في عين الحلوة يتجسد هذا الانحراف في الصراع:
فتح على علاتها، تمثل ضمير الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية وانتماءه العربي والاعتدال ..
والجماعات المتمسلمة تمثل الوجه الآخر للصهيونية!
الصهيونية تدعو الى اقامة دولة يهودية صافية وهي نظرة عنصرية كاملة
والجماعات المتمسلمة تدعو الى اقامة دولة اسلامية على طرازها ، ووفق ثقافتها واستتباع جماعاتها بالولاء للدين على طريقتها ، على حساب الوطن دائما
وفي نظر هذه الجماعات يصبح البشر والوطن في خدمة الدين ، ولا يكون الدين كما بعثه الله من اجل البشر!
في عين الحلوة
يقصف الاسلاميون المدنيين في المخيم وفي صيدا والجوار
في عين الحلوة
يقصف الإسلاميون الجيش اللبناني لإخافته وإبعاده، او لاستنزافه، ولتشتيت الموقف الشعبي والوطني المتعاطف مع الفلسطينيين
في عين الحلوة
توزع حركة حماس الادوار .. فيأتي اسماعيل هنية لينادي بوقف اطلاق النار، وتساعد حركته جند الشام وعصبة الانصار.
والمفارقة ان الجهاد الاسلامي يقف على ” الحياد ”
في عين الحلوة
ظهرت حقيقة حركة فتح التي اصابها الهريان في ابشع صوره:
منير المقدح والمئات من مقاتليه يحمون ظهور مقاتلي العصبة في حي الطوارىء ، ليعطوهم الفرصة للهجوم على مقاتلي فتح في حي البريكسات ، ويقف محمد دحلان على الحياد ويرفض ارسال مقاتل واحد من مخيمات صور الى عين الحلوة..
بينما يرسل بشار الاسد مقاتلي احمد جبريل والصاعقة وجنوداً سوريين ليقاتلوا ضد منظمة التحرير الفلسطينية..
وتتكرر فضيحة شاكر العبسي الذي اعلن بشار مقتله ، ولم يثبت ذلك حتى الآن، فيصبح مقاتلو فتح الاسلام، او ما تبقى منهم تحت امرة غرفة عمليات تسير العصبة وجند الشام وكل مقاتل متمسلم في عين الحلوة
المتمسلمون يرفضون تسوية النزاع المسلح الحالي لأن مهمتهم لما تنته!
يرفضون تسليم الذين قتلوا مسؤول الامن الوطني الفلسطيني الفتحاوي العميد محمد اشرف العرموشي ، والقتلة معروفون ، ويرفضون الحضور امام لجنة التحقيق التي اتفق على تشكيلها ، ويطالبون بحضور اعضاء اللجنة اليهم ، في تعجيز لن يسقط الا بكشف شريط عملية قتل العرموشي ومرافقيه.
احدهم اقترح تسليم القتلة الى جهة لبنانية محايدة ، كرئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد ، فيسلمهم سعد الى القضاء الذي يحاكمهم محاكمة عادلة ويصدر حكمه ضدهم وفق القوانين ، وبعد فترة يتم العفو عنهم …
كل هذا السيناريو من اجل تجاوز الفتنة!
لكن هذا الامر ما زال معلقاً
اسامة سعد يعرف اثار الفتنة على القضية الفلسطينية وعلى لبنان وعلى مدينة صيدا واهلها وعلى ابناء الجنوب، لذا يبدو القيادي الناصري مهموماً مشغولاً بما يحصل في المخيم الفلسطيني الاضخم الذي يشغل مساحة من صيدا سياسياً واجتماعيا وقومياً اكبر من مساحته الجغرافية
حمى الله الناس وهم الاغلى وهم الورثة وهم القضية الاولى