لا توجد مياه جوفية تحت بيروت الكبرى/ د. سمير زعاطيطي – الشراع 14 تموز 2023
الشراع 14 تموز 2023
أسكن ببيروت راس النبع في شقة من مجموعة شقق موزعة على ٣ مباني.
نستفيد من مياه بئر شغالة تجف صيفا، حفر بالقرب منها بئرا أخرى لكن أثناء عملية التغليف بمواسير حديدية منعا لإنهيار جدران البئر ،إنفصلت المواسير عن بعضها نتيجة اللحام السيء ،واستعصت عملية إنزال المضخة الى العمق المطلوب .وبما أن عملية الإصلاح للبئر تكلف أكثر من حفر بئر جديدة تم التخلي عنها.
وحيث أن المياه من الدولة مقطوعة كما الكهرباء والحاجات تزداد. لحوالي ٦٠ شقة جاءت فكرة إصلاح البئر الثانية، وإستثمار بئرين بدل بئر واحدة، طرحت الفكرة علينا لأن لدينا الخبرة بهذا الموضوع.
لا يوجد تحت هضبة بيروت الثلاثية بمساحة حوالي ٦٠كلم مربع ( خط خلده المرفأ- خط المرفأ راس بيروت- خط راس بيروت خلده) صخور حاملة للمياه بل خليط من جرفيات تتخللها مقاطع رملية تحتوي على كميات بسيطة من المياه الجوفية ،كما هو الحال عندنا في بئر بنايتنا.
عرفت أن كمية المياه تحتنا محدودة ، وتنتهي ببداية الصيف. تستثمر هذه البئر وعاء رملي يحتوي على مياه محدودة الحجم.
هذه الكمية المحددة يمكن شفطها ببئر أو إثنين أو ١٠ ونحصل بالنهاية على الكمية نفسها المحددة الموجودة.
البئر بحد ذاته لا يؤمن المياه هو ليس بمصدر للمياه ،بل هو حفرة عامودية تصلنا بالمياه الموجودة داخل المخزن الصخري.
البئر سيعطي الكمية الموجودة في المقطع الرملي تحته، بئرين سيتقاسمان الكمية نفسها
حاولت شرح معطياتي التي وجدتها في الكتيب التفصيلي الملحق بمسطح بيروت الجيولوجي قياس ٢٠٠٠٠ / ١ شغل البعثة الجيولوجية الفرنسية الصادر ببيروت سنة ١٩٥٥.
هناك من لم يفهم الفرق بين المصدر المائي والوسيلة أي البئر أو الخزان السد، يعتقد بأن تصريف المياه سيتضاعف إذا إستعملنا بئرين.
في سهل البقاع مئات الآبار يتقاسمون كمية المياه القليلة الموجودة في جرفيات السهل.
الآبار القليلة العدد المحفورة على أطراف الجبال تستثمر مخزنا جوفيا هائلا تكفي لسد نقص سكان القري لمياه الشرب والخدمة والري.
المهم المصدر المائي نهر نبع مياه جوفية ثم يأتي بعدها وسائل الإستثمار المناسبة.
بيروت الكبرى بحاجة لمصادر مياه جوفية جديدة وليس خزانات وشبكات وأنفاق جافة لا مياه تملأها.
مشروع تأمين مصادر مياه جوفية متجددة لبيروت الكبرى كما هو حال تزويد مدينة صيدا النبطية وقرى وادي جيلو بالمياه الجوفية، عرضناه على نواب وزعماء بيروت لم يتجاوب أحد منهم ربما لأنه ينفع كل المواطنين وليس فرصة للنهب والسرقة كما هو حال السدود.
بيروت ١٤ / ٧ / ٢٠٢٣
د. سمير زعاطيطي