“كتبت الاغنية”/أغمضت عينيها

أغمضت عينيها

ضجراً
لا تريد اليوم منّي أغنية.
لن أستسلم
ولن أخمد حرب الحمام
ولن أخبّئ رماد دمي
في شراييني المبعثرة
فوق ذراعيّ..
ففي رأسي ألف شرفةٍ
تطلّ على الخيال
وعلى أسوار الصراعات
بين أمسي وما قبل الأمس
ومعي ملايين الأنا فيك
تنتطر أن تعود إليّ بعبق
الأنا المزهرة قبل موتها.
لن أقف بعد اليوم
حائراً أين أضعت أيّامي…
ولن أتوه في التواريخ
ولن أنسى ظلّي
على الجدار وحيداً
ينتظر عودتي.
ولن أدعوَ نفسي
على موعد مسبق نسيانه
ولن أسأل نفسي صباحاً
بأيّ قصيدة نسيت يدي.
سأرتّب جسدي
وكلّ ما فيّ سأعيده
إلى نغمته الأولى
حيث بدأ خلقي الأوّل
قبل هذا.
سألقي نفسي في بئر عينيّ
ليصير البكاء صراخاً
للتائهين من ضجر الانتظار
وليعلن #الحبّ غداً
ولترفع رايات القبل
المرسومة على
أكتاف قريني الذي
حرّض عليّ أحزاني
سأقف مفعماً
بنبل انتصاراتي
وسأعيد الكواكب لأمّها
والطيور لسمائها
وللصباحات أنفاسها.
افتحي عينيك
فلقد كتبت لك الأغنية…

أحمد مصطفى زريقة