مسؤول صهيوني يعترف: العملية في جنين فاشلة واستعادة الردع ليس هدفًا/الشراع

الشراع 3 تموز 2023

اعتبر مسؤول استخبارات العدو “أمان” سابقًا،  اللواء “تامير هايمان”، أن العملية في جنين فاشلة بدون إطار سياسي يقنع المجتمع الدولي بجدواها.

وفي سلسلة تغريدات على توتير كتب “هايمان” بأن العملية في جنين ليست “سور واقٍ 2″، وأقترح أيضًا التوقف عن استخدام عبارات مثل “عملية لاستعادة الردع”، استعادة الردع ليس هدفًا عمليًا لأنه غير قابل للقياس.
وأكد أن الأهداف الصحيحة هي القضاء على “العدو” وضرب معامل المتفجرات والمسلحين، فجنين ليست عاصمة المقاومة لأن المقاومة ليست لها عاصمة، فهي موجودة في قلوب الناس ودوافعهم، الأمر لا يتعلق بنقطة واحدة إننا إذا قمنا بتفكيكها، فعندئذ نكون قد حللنا المشكلة.
وأضاف “الواقع أكثر تعقيدًا، كما أن هذه ليست عملية ضد السلطة الفلسطينية لأنه من مصلحة “إسرائيل” الحفاظ على وجودها، على الرغم من التصريحات التحريضية من قبل بعض الأطراف، والسلطة الفلسطينية بكل عيوبها جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة”.
ووصف “هايمان” العملية في جنين بـ “التكتيكية” ولن تغير الواقع بمرور الوقت بدون بنية تحتية استراتيجية سياسية شاملة، ويمكن أن يؤدي العمل العسكري إلى إحباط الهجمات “الإرعابية” والمسلحين، ما يتيح واقعًا عملياتيا أفضل، لكن العمل السياسي وحده هو الذي يضمن الاستقرار على المدى الطويل.
واعتبر “هايمان” بأن المرحلة الأولى من العملية والتي بدأت بضربة جوية مفاجئة على ضوء استخبارات دقيقة سيحدد مسارها مستوى الاشتباك مع المسلحين في الميدان، وهذا لم يحدث بعد، والذي سيحدده هو أعداد الضحايا   في صفوف الفلسطينيين.
واعتبر بأن المرحلة المهمة في هذه العملية يمكن أن تكون طويلة جدًا، وسيكون لدى “إسرائيل” الوقت لتقرير متى تكون، قد استنفدت أهدافها من العملية ومعرفة كيفية اتخاذ هذا القرار في الوقت المناسب قبل الوقوع في مشكلة.
وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كان سيتم تطبيق هذا الحدث على جنين أم أنه سيتم توسيعه، قال “هايمان” إن هذه مسألة فعلية مرتبطة لعدد الضحايا في صفوف الفلسطينيين، فوقوع عدد كبير جدا من الضحايا يمكن أن يشعل النار في ساحات أخرى أيضا، وفي مثل هذه الحالة، كما رأينا في الماضي، يجب أن يؤخذ في الاعتبار إطلاق الصواريخ من غزة أو لبنان.
وحذر “هايمان” بأنه على المستوى الاستراتيجي، لقد انقلبت الساعة الرملية للشرعية الدولية. طالما أنه عمل عسكري بحت دون إطار سياسي، سيكون الصبر الدولي أقصر.
السؤال هو، ما هو هدف “إسرائيل” السياسي؟ هل الأفضل تهيئة الظروف لعودة قوات الأمن الفلسطينية إلى شمال الضفة (وليس بواسطة الجيش الإسرائيلي) ولكن من خلال تهيئة الظروف) أو إزالة السلطة الفلسطينية وتحمل المسؤولية بدلا و”إعادة السيطرة” الأمنية على الأرض إلى “إسرائيل”؟ طالما ظل هذا غامضًا وغير مقرر، فإن هذه العملية ستؤدي إلى تحسين أمني على المستوى التكتيكي، ولكن ليس من المؤكد أنها ستستمر لفترة طويلة.

مجلة الشراع