قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب /نَشْوَة…!

أسقَيتِنِي ذَاكَ الزُّلالَ،
وذلكَ المِرضَابَا،
فَغَدَوتُ نَجماً في السَّمَا وَسَحَابَا،
صِرتِ المَدَى،
صِرتُ الهَوا وكِتَابَا،
وَنَقَشْتُ ظِلَّكِ،
في عُيُونِي نَرجِسَاً ورَبَابَا،
ثُمَّ اعلتيتُ الأُفْقَ،
جَوزاءَ المُنَى،
ثم انحيتُ إلى صَلاتِي راكعاً،
وَسَجَدتُ أتلو في هَوَاكِ شَبَابا،
وَخَلَوتُ مع نَفسِيْ،
أرتِّلُ أحرفيْ،
فَرَحَاً وعِشْقاً،
عَسجَداً مُنْسَابَا،
وأزيِّنُ الأرجاءَ بالحُلْمِ الذي،
سَكَنَ الضِّيَاءَ تَنَشِّياً وَشَرابا،
وعزفتُ عن وجَعَيْ،
وعن تلكَ التي كانتْ لنا،
أيامَ بؤسٍ،
حَنظَلاً وضَبابا،
وزرعتُ عينيكِ،
التي في سِحْرِهَا،
قَرَأت عُيوني نَجمَةً،
وَمَدَىً تدثَّرَ بالأثيرِ عُبَابَا،
جَادَتْ حُرُوفِي روضةً من سوسنٍ،
ألقاً،
يُسامرُ كوكباً مٍطرَابا،
وَهَمَسْتُ في أُذُنِ الهَوَى وَصَبَابَتِي:
قدْ كنتِ شَمْسِيْ،
والفَسِيلَةَ في دَمِيْ،
كُنتِ الهَوَا،
والمَاءَ في وِرْديْ،
وَكُنتِ تَشَوُّقاً وتُرابا…!.

 

مَروان مُحمَّد الخطيب
11/5/2023م