عودة اليهود الى بلادهم يساوي عودة الفلسطينيين الى وطنهم!/ كتب حسن صبرا/الشراع
76
الشراع 8 ايار 2023
ما زال الاعلام الصهيوني يزعم : ان العرب يريدون رمي اليهود في فلسطين في البحر
ويزعم ايضاً ان قائل هذا الزعم هو أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 احمد الشقيري
كثيرون في الاعلام العربي -وللاسف -ما زال يردد هذه المزاعم الصهيونية…على انها حقيقة مسلم بها .. وقبل ان ندخل في صلب الموضوع ، دعونا نوضح ان اول امين عام لجامعة الدول العربية عبد الرحمان باشا عزام قال عام 1948 بعد احتلال العصابات الصهيونية لفلسطين .. ان فلسطين لابنائها الفلسطينيين ، وان على اليهود ان يعودوا الى البلاد التي جاؤوا منها ..وعندما سأله صحافيون : وكيف يعودون يا باشا ؟ اجابهم : جاؤوا عبر البحر فليعودوا عبر البحر
الاعلام الصهيوني حور التصريح الواضح ، بما يخدم مصالح اغتصاب إسرائيل ، محاولاً اظهار العرب ومنهم الفلسطينيون .انهم عنصريون قتلة يريدون رمي اليهود في البحر ، وتبنى كثير من الاعلاميين العرب جهلاً او تواطؤاً هذا التحوير!
نعود الى موضوع العنوان لنكتب :
يجب ان يكون هناك سياسة وثقافة وارادة لدعوة اليهود العرب ان يعود كل منهم الى وطنه العربي ، فيعود اليهودي المغربي الى المغرب ، ويعود اليهودي العراقي الى العراق ، وكذلك يعود اليهودي المصري الى ارض الكنانة ..واليهودي اللبناني الى بلاد الارز ….ويعود يهود اليمن الى وطنهم ، ونسعى لعودة اليهودي الروسي الى روسيا والبولندي الى بلده ، ويعود اليهود الفلاشا في اثيوبيا اليها …
هكذا يتم تفكيك المجتمع الصهيوني الذي يحتل فلسطين .. وتعود فلسطين فلسطينية حتى ولو طال الزمن وليعودوا هذه المرة براً الى مصر وسورية ولبنان ، وليعود اليهود الاوروبيون جواً او بحراً … وان يكون هناك حرج او خجل او خوف من اتهام بالعمالة او التصهين ، ونحن ندعو الى تفكيك دولة العدو الصهيوني .
نريد قبل ذلك الاشارة الى ان دولة الكيان الصهيونى.. التي كانت تتبجح بأرقام المهاجرين اليها من اليهود .واخطرهم وآخرهم اليهود الروس ، لم ولن تذكر ارقام اليهود الذين يهاجرون من فلسطين منذ سنوات .. ووجهة معظمهم هي الى الولايات المتحدة الاميركية! وهلا لاحظتم ان اعداد ابناء الوطن فلسطين باتت تتساوى تقريباً مع عدد اليهود المهاجرين اليها قبل وبعد قيام الكيان وإعلانه في 15/5/1948فيها(ونحن لا نعرف تعداد السكان اليهود الفلسطينيين ، من ابناء فلسطين الاساسيين الذين سيبقون كمواطنين فلسطينيين )
السؤال الاهم :
من هي الدولة العربية والاسلامية ، التي تملك مشروعاً لاستيعاب هذا القسم المهاجر لاسباب مختلفة من ابنائها ؟ انه التحدي الاكبر ، ونحن نعرف ان الجميع سيقول : انه لا توجد دولة عربية تجروء على الجهر بهذا الامر
ونحن نذكر بأن الكيان الصهيونى سعى باكرا، لإخراج اليهود من بلادهم العربية ، عبر افتعال جرائم ارتكبتها عصاباته في العراق ومصر وغيرها .. لإرغام المواطنين اليهود الآمنين فيها على مغادرتها … ومباشرة الى الكيان الصهيونى المحتل باسم إسرائيل .
انها المعادلة الصعبة : يعود يهود العرب كل الى بلده الاصلي..
يعود يهود اوروبا والعالم كل الى بلده.
هكذا تعود فلسطين الى اهلها .وقد اثبت الفلسطينيون جدارتهم بوطنهم وفيه من خلال :
١-التمسك بالارض والسكن والذكريات .. وكثيرون منهم ما زال يحتفظ بمفتاح منزله او دكانه او مكتبه
وهذا التمسك يظهر في قيام ابناء الستة عشر سنة وما فوق بالمقاومة الشعبية ضد العدو المحتل بكل الوسائل الممكنة من رمي حجر الى مقلاع الى استخدام سكين الى الدهم بسيارة الى اطلاق رصاص مسدس او رشاش .
٢- لا يوجد شعب على هذه البسيطة استطاع ان يقبل التحدي بالاستجابة لمتطلباته ، بالعلم والثقافة والمعرفة والمقاومة الفكرية والعلمية كما فعل الفلسطينيون ، حتى بات معروفًا ان الشعب الفلسطيني هو في مقدمة شعوب العرب والعالم الثالث في الاقبال على العلم ، وفي تبؤا مواقع متقدمة في كل مجالات التفوق والابداع العلمي والادبي والفني
٣- نجح فلسطينيون كثر في مجال الاعمال في كل بلاد الارض ، واكثريتهم الساحقة ولدت خارج فلسطين وما زالوا يعيشون ويتحدثون بفلسطينية واضحة في اللهجة والحنين وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين من ابناء جلدتهم
كل هذه المؤشرات تثبت اهلية الفلسطيني وحقه بالعودة الى وطنه
واذا كنا لا نحرض العرب على قتال العدو الصهيوني ، ونحن ادرى بحالهم البائسة من جميع النواحي ، فليبادروا الى تبني هذا الامر باستعادة اليهود من مواطنيهم الى بلدهم .. وهي الخطوة الاساس لعودة الفلسطينيين الى وطنهم فلسطين