قبل الاحتفال بعودة العلاقات بين متقاتلين تناطحوا حتى خراب البلاد وموت الناس لاسباب يعرفونها هم ونجهلها يتفقون اليوم على حلول لا نعرفها.
اختلفوا ولم يخبرونا عن الدوافع واتفقوا ولم يخبرونا عن الحوافز كأن خلق الله بهائم عندهم وكأنّ شرع الله دمية بين ايديهم وكأنّ المرجعيات هوات تمثيل لافلام بوليودية.
والذين ماتوا مَن سيدفنهم في ضوء النهار والذين تشردوا وتهجروا وغرقوا في البحر مَن سيعيدهم في عتمة المساء.
أي اله يعبدون؟
الى اية كعبة يتوجهون عند الصلاة؟
هل فعلا كانوا ومازالوا مسلمين؟
المسلمون كثيرون وكثيرون جداً انما للاسلام اصالة واحدة في القرآن الكريم وحده.
خرجوا من الاسلام طوائفا واقفلوا الباب من خلفهم واضاعوا المفتاح.
صارت التفاسير أهمّ من معنى الآية وصار النقل أهمّ من الاصيل ،تفرّقوا حول معان ناسبتهم و غرقوا جميعا في التأويل وفي القياس وعندما انتبهوا انهم عن القرآن ابتعدوا حاولوا بالبدع ان يعودوا وعادوا انما كل واحد منهم من طريق.
تكاثرت الطرق .
مَن كان قرآنيا ومحمدياً اصيلا فليتفضل وليخرج الينا موضحا اسباب التقاتل و اسباب اهراق دم المسلم لأخيه المسلم المسكين ومن بقي قرآنيّا ومحمديّاً ليتفضل ويخبرنا اسباب التوافق والاتفاق.
إن كانت النواصب محقة فليخبرونا على ماذا اتفقوا.
إن كانت الرافضة محقة فليخبرونا على ماذا اختلفوا.
لو كانت اسباب الخلاف شرعية حقيقية لما كتموا مكائدهم ولو كان اتفاقهم مشرّفا لما احتفظوا على ما اتفقوا عليه سرّاً من اسرار الدولة والدين.
إن كانت حروبكم فيما بينكم في الماضي كما هي حاليّاً في حاضرنا لوجب علينا تمزيق كتبكم وهدم قصوركم واضرحة من سبقوكم.
عار ان لا يُحاسب المتسببين بخراب الامة وعار اكبر ان يكمل الذين اخترعوا الحروب بين الاخوة مهمة السلام بين المسلمين.
وفجأة اتفقوا على الصوم في اليوم نفسه وربما لن يختلفوا على يوم عيد الفطر السعيد.
كأن مهمة الروافض والنواصب تحفيز المؤمنين ليكفروا.
كأنهم يقرّون انه في يوم من الايام جنّ جنون العقلاء فصاروا خوارجاً و كأنّهم يقرّون انه في يوم من الايام جنّ جنون الواعون فصاروا قرامطة.
ايها الروافض والنواصب انتم من هدم جدران الكعبة فلا فهمنا لماذا ماتت الناس بالملايين ولا نفهم على ماذا انتم الآن متفقين.
الا يوجد من يحاسب في ديننا،في شرعنا،في قوانيننا؟
هكذا نحن نؤجل الجرائم والمجازر الى حين لأننا لا نحاسب المتسببين بالفتنة وبتقاتل اهل البيت الواحد.
بئس ما انتم عليه.
لا نصدقكم.
لم نثق بتقاتلكم ولن نثق بتوافقكم.
سجّلوا في ذاكرتكم:
لا تستطيعون اقناعنا بكيدكم…
نحن مساكين الناس نشكوكم الى السماء.
لا تظنّوا إن صفق لكم المراؤون والانتهازيون انكم افلتم من عقاب الله.
صدّقونا الله موجود وسترون عقابه قريباً.
نقول كلامنا هذا ونستغفر الله لنا ولكم.
حفل جنون والدعوة عامة.
رحم الله من مات ,لا سامح الله من كان السبب.
لا بد من محاسبة.
لا بد من عقاب.
#زنوبيا_النكدية