سقوط بغداد/ الشراع 12 نيسان 2023

الشراع 12 نيسان 2023

ليس هناك ما يُستحق الافتخار به يوم سقطت بغداد بأيدي الغزاة ا
حضرت الامبريالية والصهيونية على رجليها الى بلادنا بدل الذهاب اليها والبحث عنها فإذا بها تسرق خيرات العراق ،وتكبّل قادته وتغتال رئيسه ،وتهين ضباطه في سجن ابو غريب ،وتحوّل الانذال من اهلنا الى عملاء ومخبرين ،والى لصوص والى عصابات جديدة مهمتها تقسيم بلاد ما بين النهرين ،الى ولايات كردية وشيعية وسنية ،متحدة على تقاسم ثروات العراق الطبيعية وغير الطبيعية.
بدل عودة المخلص او ظهوره حضر الشيطان الاكبر شخصياً.
تنزّه بيننا.
لم يكن المجلس العسكري الحربي برئاسة برايمر ،الا صورة مصغرة عن الذين حكموا العراق ليدمروه.
ليس صحافيا من قال هذا ،بل رئيس الحكومة العراقية السابق مصطفى الكاظمي : ان هناك ما لا يقل عن نهب حوالي 600 مليار دولار من مالية العراق عدا ذهبه وخزائنه.
ولا ماء.
ولا كهرباء.
ومظاهر الفقر والقمامة والفساد والفوضى ..يحكي عنها كلّ الزوار .
أمن اجل هذا قاتلت وتآمرت المعارضة العراقية ،والتي في المناسبة تحتفظ اكثريتها بعلاقات جيدة مع المحتل الغازي.؟
وكأن المعارضة السابقة التي قال عنها رئيس البلاد المقتول شنقاً :انهم عملاء للغرب قد اثبتت كلامه بالفعل لا بالادعاء.
مسخرة التاريخ ان معظم المعارضة العراقية كانت تتهم النظام البائد بالعمالة لواشنطن .!والذي حصل ان الذين واجهوها وقاتلوها ونكّل بهم علنا هم جماعات حزب النظام وفدائيه ومقاومين آخرون شرفاء ،بينما معظم المعارضة دخلت على دبابات الغزاة وجلسوا الى جانب الحاكم العسكري  وتصوروا معه مبتسمين.
الشخصيات التي حكمت بظل الدبابات الغازية ذا تاريخ مشبوه.
نقول ذلك لاننا سفلة وعملاء قذرين ! كعادتنا ننصر المهزومين بدل طلب رضا المنتصرين ! ولأننا بقايا عروبيين وبقايا يسار مهزوم وبقايا اسلاميين شرفاء لا سماسرة ولا تجار.
لا اقلام مأجورة.
لا مثقفين للبيع.
في مثل هذا اليوم سقطت بغداد وانطلقت مؤامرة تفتيت الوطن العربي وتمزيقه ،حتى صارت الشام شامات واليمن اجزاء متنافرة وليبيا خارج السمع والسودان ثلاث الى اربع بلاد مع مرور الزمن.
دمّرت كل الجيوش حول فلسطين ونجا باعجوبة جيشا مصر .
وقاتل وكلاء العدو في كل مكان في معارك وحروب عبثية غبية عن سابق تصور وتصميم.
كان على القيمين الان في ادارة الصراع الاكبر ،ان يمنعوا آنذاك سقوط بغداد لا ان يشاهدوا سقوط كل العواصم الواحدة تلو الاخرى.
لا نصدق كل ما يقوله الاعلام وحكايات الصراع ستتوضح تفاصيله مع الايام.
لا يسعنا الا ان نتأسف وان نتحسر وان نندب حظنا ،فهذا العراق ليس العراق الذي نتمناه ولا حتى العراق الذي نعرفه وكان.
وختاما الف تحيةللعلماء والاكاديميين العراقيين الذين تمت تصفيتهم بالمئات وربما بالآلاف في شوارع مدن العراق ليس لذنب الا انهم كانوا ادمغة علمية واعدة.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم ولا حول ولا قوة الا بالله.
#حميدة_التغلبية.

مجلة الشراع