لا رئيس في لبنان الا بعد عدوان صهيوني على ايران؟/الشراع
الشراع 6 اذار 2023
مرجع سياسي كبير الغى كل ارتباطاته الخارجية ، حتى لا يغادر لبنان خلال عدة اسابيع متوقعاً -وفق معلومات تصله من مصادر خارجية ومحلية – قيام حرب في المنطقة ، يشنها العدو الصهيوني على ايران ، بضوء اخضر اميركي .. ويجري تجهيز القواعد الاميركية في بلاد عربية عبر تحركات منظورة :
١-حماية ذاتية للقواعد الاميركية في البلاد العربية القريبة من ايران.. خشية استهدافها من ايران وحلفائها في المنطقة ، فيسقط اللحم الحي الاميركي في هذه الحرب
٢- مشاركة اميركية في العدوان الصهيوني المنتظر من خلال البحر والبر بأسلحة يقول مطلعون انها غير مسبوقة في تأثيرها .
غير ان الاهم ان الظروف الداخلية في الكيان الصهيونى المحتل ، وسيطرة مجانين على مقاليد السلطة فيه تدفعها للهروب الى الامام في محاولة للتخلص من مجموعة هموم اهمها قدرة ايران على صنع قنبلة ذرية ، بعد ان توفرت لها كل الامكانات العلمية والعملية لذلك .
دول المتطقة لا حول لها ولا قوة ، وبعضها سيعتبرالحرب فرصة للخروج من ازماته الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ، من خلال تقديم تسهيلات للأميركان
( مجبر عليها او لا قدرة له ولا ارادة على رفضها ) وقد يقبض ثمنها ، تماماً مثلما قبض خلال مشاركته في قوات التحالف الدولي بقيادة اميركية التي شنت حرباً على العراق ، خلال حرب تحرير الكويت عام 1991!
لبنان والمقاومة تحديداً ستعتبر مواجهتها العدو الصهيوني خلال هذا العدوان ذا هدفين استراتيجيين :
الاول له صلة بتوكيد وجود جبهة عربية – اقليمية لرد عدوان صهيوني يستهدفها كلها كالاواني المستطرقة ، وضرب ايران او اضعافها هو اضعاف لكل مكونات هذه الجبهة .
٢- فرصة الخروج من الحرب الاميركية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ..التي تشن على لبنان لإضعافها ولإثارة اللبنانيين ضدها ( بالمشاركة مع الفساد والفاسدين الذين تحميهم اميركا وتسهل لهم سرقاتهم ونهيهم للبنان في البر ثم في البحر )
في آخر خطاب لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ، توعد السيد بنقل المواجهة الى الداخل الفلسطيني المحتل ، إذا استمر الحصار الاميركي على لبنان .
هل عرفنا الآن لماذا الغى هذا المرجع كل ارتباط له في الخارج ؟
وهل باتت الصورة واضحة حول اسباب تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية ؟
غير ان الاهم ان ندرك ان المقاومة لم تعد تملك ترف المغامرة بإنتخاب شخصية ” حيادية” تتعبها ولا تسهل لها خوض مواجهة مع العدو الصهيوني ، عندما يبدأ حربه على ايران .
لقد عاش حليف حزب الله السابق ميشال عون سنوات عهده مدعوماً من الحزب مسيطراً على مقدرات المسيحيين النيابية والوزارية والادارية ، متفرداً في الكهرباء والسدود وغيرها ، بسبب مواقف اعلامية اعلانية دفاعاً عن المقاومة ، وما زال نواباً له يمننون الحزب كلمة القاها عون في الامم المتحدة في كشف حساب يقدموه للحزب عن افضال عون على المقاومة
حزب الله الذي لا يريد ان يكرر تجربة تحميله جريمة اخرى كجريمة انتخاب عون رئيسا.. يبدو انه كلف نبيه بري حمل وزر انتخاب سليمان فرنجية خلفاً له … وهو يعلم استحالة ذلك ، وهو مهموم بالإعداد لجبهة مواجهة حتمية على مستوى لبنان والمنطقة
الله يستر
مجلة الشراع