كوهين يسخر من لاءات عبد الناصر في الخرطوم عام 67!! / بقلم حسن صبرا/الشراع
85
الشراع 8 شباط 2023
وزير خارجية العدو الصهيوني ايلي كوهين ( الا يذكركم هذا الاسم بالجاسوس الصهيوني ايلي كوهين الذي اعدم في سورية عام 1966؟) اعلن ان لاءات الخرطوم الثلاث تحولت الى نعم من السودان نفسه لتصبح :
نعم للسلام مع الخرطوم ، ونعم لإتفاقيات سلام عربية ، ونعم للعيش المشترك بين إسرائيل والبلاد العربية !!
طبعاً تجاهل كوهين الحقوق الفلسطينية التي كانت شرطاً لأي علاقات بين الدول العربية والعدو الصهيوني ، بعد ان لهثت الانظمة العربية واحدة بعد الاخرى ، الى تقديم الهدايا المجانية لهذا العدو الذي ما زال يقضم ارض فلسطين ويشرد اهلها ويقتل ويسجن من دون اي حساب او عقاب .
انتزع جمال عبد الناصر في الخرطوم التي وصلها في شهر آب /اغسطس عام 1967بعد نحو شهرين من الهزيمة العسكرية امام العدو ثلاثة لاءات من القمة العربية التي عقدت في الخرطوم : لا صلح لا مفاوضات لا إعتراف بإسرائيل ثم ألحقها بالمهم : لا تفريط بحقوق ألشعب الفلسطيني..
في ذروة هزيمة عسكرية امام الصهاينة انتزع عبد الناصر اللاءات الثلاث من الرؤساء والملوك العرب بدعم من جماهير السودان الذي استقبلت بطلها المهزوم لتعطيه الامل كما كان يعطيها طيلة سني عمره السياسي .
والعرب الآن في غياب عبد الناصر يلهث حكامهم خلف العلاقات مع هذا العدو في ذروة قوة المقاومة في لبنان وفي فلسطين لهذا العدو الصهيوني…
اي عجب؟
اي سخرية ؟
انه جمال عبد الناصر الذي قال بعد ثلاثة اشهر من قمة اللاءات الثلاث: “ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة “.
على الرغم من قول جمال ان قواتنا المسلحة خسرت 80% من امكاناتها في كل المجالات..
ووقفت معه الناس ورددت معه كما فعلت اثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 56 : حنحارب حنحارب مش حنسلم حتى الزم الغزاة على الرحيل عن ارض مصر المحروسة .وكما بنى جيش مصر العظيمة الذي عبر عام 1973 بموجب شعار :
“إن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة “وهذا ماتفعله المقاومة في لبنان وفي فلسطين في مواجهة العدو .
عندما نزل جمال عبد الناصر بطائرته في مطار الخرطوم في ذلك اليوم الحار جداً في السودان ، وجد ملايين السودانيين في استقباله ، ليتكرر المشهد نفسه في بني غازي وفي طرابلس في ليبيا ، وايضاً بعد الهزيمة …ليعجب الغرب وإعلامه كيف يستقبل ملايين العرب بطلهم المهزوم بهذه الطريقة المذهلة ، لكنه سحر العلاقة بين البطل وجمهوره ، فهذا الجمهور في السودان الذي جعل جمال ينتزع لاءات الخرطوم ، هو نفسه جمهور المصريين يومي 9و10 حزيران عام 67 الذي الزم بطله ان يبقى لأنه حبيب الشعب الذي سيقوده نحو التحرير .
الزعيم والناس ، القائد والجماهير .. هذه المعادلة شكلت روافع المواجهة والنصر فلما غابت رأينا وفداً صهيونيا برئاسة ايلي كوهين في الخرطوم يهيء لزيارة وفد سوداني الى الكيان الصهيونى ، خلال هذا العام لكتابة السقوط الرسمي العربي على يد ايلي كوهين رديف الجاسوس الذي سقط في سورية منذ 58 سنة .
ان يستحضر ايلي كوهين لاءات الخرطوم ، فهو اراد ان يقول اننا هزمنا جمال وملايين العرب عام 2023 تماماً كما اعلن الجنرال اللنبي على ضريح صلاح الدين:
ها قد عدنا يا صلاح الدين …غير ان
بطل الامة العربية جمال عبد الناصر ما زال حياً في كل رصاصة يطلقها ابطال المقاومة في لبنان وفلسطين على عدو جمال وجماهيره بالملايين