السيد الصدر و ابو علي ( الحلقة ١ ) / بقلم عبد اللطيف الاشمر/الشراع

الشراع 13 كانون ثاني 2023

 

اول لقاء لي مع حسين الحسيني كان في الكويت حيث كان مرافقاً للسيد ” المغيب ” موسى الصدر   ، مع عدد من المقربين .
كان هذا عام ١٩٧٣ في فندق شيراتون الكويت بحضور وجهاء كويتيين منهم المرحومين يوسف احمد الغانم وعبد المطلب الكاظمي وزيد الكاظمي واحمد البشر . ولست ادري لماذا اختارني رئيس تحرير جريدة السياسة الاستاذ الكبير احمد عبد العزيز الجار الله لأجري مع السيد الصدر مثل هذه المقابلة علماً اني لم اكن اتحاوز الثالثة والعشرين من عمري . وقال لي : اسأله اذا كان يحمل مشروعاً ايرانياً الى المنطقة . وجهت للسيد الصدر هذا السؤال فانتفض وقال : انتهت المقابلة .
طلبت من السيد حسين الحسيني ان يتوسط لتهدئة الوضع . فقال لي الحسيني : هذه اول مرة يغضب السيد موسى بهذا الشكل ، فقلت له ان يتوسط لي لأتكلم فقط والامر يعود لتقديره .
قلت للسيد الصدر : اني اسأل هذا السؤال لرجل دين لا يمكن ان يلتف في الجواب ، واردفت : انا من الجنوب وجئت للعمل في الكويت وهذه اكبر فرصة لي فلا تحرمني منها .
هز برأسه موافقاً واجاب : ” انا لا احمل احداً على ” زهري ” اي ظهري ولكن بلكنة ايرانية . واكملنا المقابلة .
ووجدتها فرصة لأكتب المانشيت : الصدر ل ” السياسة ” : انا لا احمل احداً على ” زهري ”
كما قالها . في المساء حضر السيد حسين الحسين الى الجريدة وسألني اذا كان يستطيع ان يطلع على ما كتبته ، وذهل من كلمة ” زهري ” وقال لي : اسمح لي ان اغيرها لأنها تحمل تأويلات عديدة خصوصاً وان السيد الصدر يتعرض لهجوم واتهامات بأنه ايراني وليس لبنانياً . وهكذا كان . ونشرت المقابلة في صدر الصفحة الاولى واثارت ضجة كبيرة .
( يتبع )

 

 

مجلة الشراع