حسين الحسيني فقيد الاعتدال والوفاء!!/ حكمة أبو زيد/الشراع

الشراع 12 كانون ثاني 2023

رحل ابو علي.. رحل حارس خزنة اتفاق الطائف وكاتم اسرار مناقشاته الحامية وعرابه رحل رمز الاعتدال الوطني..

رحل الرجل الذي كان يقول كلمته الصادقة ولو على حد السيف ولا يجرّح ولا يشتم

رحل الرئيس السابق لمجلس النواب…

وفوق، فوق، يستقبله شريكه في نحت نصوص اتفاق الطائف الكاردينال البطريرك مار نصر الله صفير.

رحل صديق الامام موسى الصدر، ورفيقه في تأسيس حركة “أمل”، وأول رئيس لها بعد تغييبه، قبل أن تقصيه عن الموقع مواقفه اللبنانية التي أزعجت الطامعين والطامحين، ومهّدت الطريق “للجيران” لاستبداله بمن لا يزعج ولا يعترض.

رحل السيد حسين الحسيني وتعطلت جلسات الحوار الاسبوعية في منزله حيث يتحلق حوله طالبو المعرفة والباحثون عن الرأي القويم والمشورة الحسنة. رحل رجل الصداقة والوفاء، وكيف لا يكون كذلك وقد اصر على ان يشارك بشخصه، وكان منحرف الصحة، في حفل تكريم المرحوم والدي سليمان أبو زيد صديق المرحوم والده السيد علي الحسيني. آلمه كثيرا” رحيل “الست إم علي” وشعر بالوحدة فبدأت صحته بالتراجع ومع ذلك ما تخلّف عن واجب إما بالحضور الشخصي أو عبر الهاتف.

حزينا” كان في الفترة الأخيرة وقلقا” على لبنان “الذي تحكمه جماعة من مراهقي السياسة وجاهلي تاريخ لبنان ومراحل نشوء كيانه الراهن” كما كان يردد على مسامعنا.

شمسطار في حالة حزن. لبنان نكس علمه لمدة ثلاثة ايام واللبنانيون سيفتقدون حضوره ورايه التوحيدي المحب وسيناديه عيشهم المشترك عند كل منعطف خطر كما هم اليوم. خسارتنا كبيرة ومؤلمة يا سيد، ولبنان بحاجة اليك، والى امثالك من المتنورين الضالعين في معرفة التركيبة البشرية لوطن الأرز، بخلاف الاميين جماعة المصادفة المشبوهة المتلاعبين بالصيغة والميثاق والمشوهين للدستور والقوانين. في رياض الخلد يا ابا علي وفي قلوب الذين عرفوك وجالسوك ففهموك وقدروك.

حكمة أبو زيد

صحافي وكاتب سياسي

مجلة الشراع