رجح مصدر مطلع ان تدخل البلاد مرحلة فقدان توازن سياسي ، أسوأ من فقدان التوازن الاقتصادي والمالي…
يعبر عنه حالياً بوجود حكومة تصريف اعمال ، وصعوبة تشكيل حكومة ( والاثنان برئاسة نجيب ميقاتي )…
اما مستقبلياً ،
فالتعبير الذي بات شبه تقليد غير دستوري ،وغير منطقي وغير وطني ،فهو سقوط البلاد في فراغ رئاسي، للمرة الثالثة منذ خروج الاستخبارات السورية التي كانت تحكم لبنان لثلاثين سنة ( 1975-2005)
المصدر اشار الى ان العطل الاساس في هذه الحالة ، هو عطل مسيحي وتحديداً ماروني ، بسبب مماحكات وانتهازية وتسلط قوى وشخصيات مارونية ، هجرت نصف المسيحيين خارج لبنان ، وجعلت النصف الباقي في حالة غربة داخلية.
المصدر رجح فشل وصول اي مرشح بارز الى السلطة الاولى ، بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون ( ولا يستبعد المصدر نفسه، ان يكون هناك من يخيط قانوناً على مقاس بقاء عون في قصر بعبدا ، بعد انتهاء ولايته ، وإن كانت هذا المصدر أقر ، بأن عون خسر خياطاً ماهراً ،كان غازي كنعان يعتمد عليه لخياطة القوانين التي تناسب قبضته لحكم لبنان، وهو ايلي الفرزلي )
والمرشحون البارزون -في رأي المصدر -هم سمير جعجع ، وسليمان فرنجية وجبران باسيل … والثلاثة لا يملك اياً منهم المواصفات ،التي وضعها البطرك الراعي لمن يجب ان يتولى الكرسي الماروني والتنفيذي الاول في لبنان…
كما ان جعجع يستحيل ان يحصل على موافقة الناخب الاول في لبنان ، وهو حزب الله .
اما جبران باسيل فهو – نظرياً- وضع نفسه خارج الترشيح .
وفق شعر احمد شوقي الذي انطق الثعلب وهو يبرر عجزه عن الوصول الى الطير في اليمن فقال “: هذا حصرم رأيته في حلب “…أليس جبران هو الذي قال:
اذا ميشال عون وما خلوه يحكم .. كيف راح يخلوني انا احكم !!!
لكن الاهم انه خاضع لعقوبات اميركية تجعله عاجزاً عن مغادرة لبنان والوصول الى ابعد من المصنع او مطار دمشق الدولي..
وربما تكون بودابست في عهد رئيس وزراء المجر المتهم بالفساد ، وهو صديق جبران هي البلد الوحيد في الكون الذي يستقبله اذا ظل هذا الشخص حاكماً في المجر ، اذا صار جبران رئيساً ( لما يطلع للدجاجة قرون )
وينسب المصدر المطلع الى سياسي ماروني محنك قوله:
اذا اراد مسيو ماكرون الترويج لصديقه وزميله السابق سمير عساف ، كرئيس للجمهورية في لبنان، فنحن نقول له:
فخامةالرئيس ماكرون: انت تصف للمريض الذي يحتاج طبيباً ان يذهب الى محام!!!
فليسمح لنا مسيو ماكرون…
المصادر نفسها قالت:
يبقى سليمان فرنجية ، وهو حليف حزب الله وصديق نبيه بري ، الذي ربما لم يقنع اصدقاءه قبل خصومه، انه يستطيع ان يبني دولة ، مع كل الايجابيات التي يعرفها عنه كثيرون:
شهم وفارس ونبيل وشجاع ، ولا يطعن في الخلف ..
فهل المطلوب اعادة بناء دولة ام تركها تتحلل؟
ومن الذي له مصلحة في ذلك؟
وإذا اضفنا الى ذلك ان البطرك الماروني تحدث في المواصفات المطلوبة للرئيس ان يكون سياسيا متمرساً ، ألا يعني هذا انه يقطع الطريق على قائد الجيش العماد جوزيف عون الذي لم يفعل اي امر يوحي به برغبته بهذه المنصب؟
فمن هو الرئيس الجديد للجمهورية؟
بعد فراغ قد لا يطول ، وفق تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية ، فإن المرجح ان يتم التوجه لإنتخاب رئيس مستقل ، يملك المواصفات التالية:
١- ألا يشكل تحدياً لأحد لا محلياً ولا عربياً ولا دولياً ، وعندما سألنا المصدر : وهل تريده: لا لون له ولا طعم ولا رائحة؟
ضحك وقال:
افضل ان يكون كذلك من ان يأتينا رئيس رائحته تزكم الانوف ، منذ اليوم الاول ، او ان يكون عنده صهر جموح او ان تكون امرأته .. وقبل ان يصفها قلنا له : حمالة الحطب ! فطلب شرحاً للمعنى قلناه له فضحك وصفق ..)
٢ -هذا الرئيس يجب ان يكون قادرا على التعامل مع الخارج عربياً ودولياً .. وبحث الحلول الداخلية من موقع الثقة بقدراته الذاتية..
٣- ان يكون هذا المرشح متناسباً مع المرحلة المقبلة .. التي اعتبرها ( قال المصدر ) مرحلة تسوية سياسية ، يتم خلالها ترتيب موضوع الطاقة ، في النفط والغاز من دون حرب او نزاع عنيف ..
البلد -وفق المصدر -يحتاج الى خبير سياسي محنك مستقل منفتح على العرب والعالم وايران ، ولا يكون عليه حظر من أحد !!
سألنا المصدر قبل انهاء الحوار : ومن اين نأتي بهذه المواصفات الافلاطونية .. نظر الينا عاتباً: