ماذا بعد الحملة على جنبلاط؟/الشراع

الشراع 23 شباط 2022

لعل وليد جنبلاط هو السياسي الوحيد في لبنان الذي يتمتع بميزتين متناقضتين:
الميزة الاولى هي ثقافته وقراءاته الغزيرة المتنوعة
الميزة الثانية هي حسه الامني الرفيع
والميزتان مع انتيناته غير المسبوقة في التقاط المنعطفات السياسية هي التي يعتبرها خصومه تقلبات باتت جزءاً من مساره منذ نحو 45 سنة بعد وضع عباءة والده القائد الوطني الكبير كمال جنبلاط….
نكتب هذه المقدمة لربطها بما يتم توزيعه من تقرير منسوب فيه حديث غير مسبوق لجنبلاط يتم توزيعه بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بما اتيح له الانتشار الواسع منذ عدة ايام…
الشراع التي كانت كتبت عدة مرات ان وليد جنبلاط مستهدف بالقتل ومنذ عدة سنوات قرأت في هذا التقرير المنسوب الى الرجل تمهيداً لاستهدافه جسدياً ! ونحن نوضح ليس دفاعاً عن الرجل الذي نتعرض له كثيراً بالنقد لاسباب معروفة ان علاقته اليوم مع الجهتين اللتين نسب في التقرير كلاماً غير ودي ابداً نحوهما … هي في قمة ايجابيتها وهما المملكة العربية السعودية وسمير جعجع
جنبلاط يتواصل مع الرياض عبر موفديه الموثوقين ولو كانت علاقاته سلبية مع المملكة لما استقبلت الرياض اي مبعوث من عنده.
اما التنسيق بينه وبين جعجع في الموضوع الانتخابي فهو في افضل حالاته
المعضلة الاساسية التي يعترف جنبلاط انه يواجهها هي في انسحاب سعد الحريري من الحياة السياسية خصوصاً لجهة تحالفه الانتخابي في جبل لبنان وتحديدا في اقليم الخروب الذي كإن دائمآ خزاناً جنبلاطياً وطنياً ثم تكرس خزاناً حريرياً منذ عهد المظلوم رفيق الحريرى متحالفاً مع جنبلاط … والآن سينحسر الحضور السني في الاقليم في الانتخابات النيابية المقبلة ( اذا حصلت) بما ينعكس سلباً على واقع جنبلاط
اما حديث جنبلاط عن الحالة الدرزية فليس فيه  اي جديد فجنبلاط حريص على الثنائية الجنبلاطية – الارسلانية وفي الوقت نفسه وهو في حين يعتبر ها مسلمة حقيقية شعبية  درزية يجد انه من غير المفيد بذل اي جهد او خلق توتر في الواقع الدرزي لمجابهة اي حالة طارئة مؤقتة  او عرضية تنتهي مع الوقت

 

مجلة الشراع