لو يقرأ اللواء اسمر ما فعله جمال عبد الناصر/الشراع

كان خال جمال عبد الناصر بعد ان اصبح قائدنا رئيساً للجمهورية يجلس في مقهى في الاسكندرية متباهياً بكون الرئيس ابن شقيقته لتنهال عليه طلبات الواسطة وتقديم الخدمات من رواد المقهى واحياء قريبة حتى ذاع صيته بأن خال الريس يتوسط لمن يريد خدمة من الدولة التي يرأسها إبن شقيقته الذي لا يرد طلباً لخاله !… فوصل الامر بطبيعة الحال الى الرئيس فإستدعى خاله الى القاهرة ليقابله في منزله ويأمره بأن يلتزم منزله في الاسكندرية والا يستقبل اي انسان يطلب واسطة منه … كان جمال حريصاً على النظام حريصاً على سمعته وهو ذكر خاله بأنه عندما تقدم للكلية الحربية في نهاية ثلاثينات القرن الماضي سأله احد اركان اللجنة الفاحصة : هل لديك واسطةللدمول الى الكلية الحربية فأجابه” انا واسطتي ربنا” .
سيادة اللواء محمود الاسمر وانت الرجل المحترم صاحب المناقبية ابن المؤسسة التي يحترمها كل اللبنانيين ما كان يجب ان تتكلم امام مرافقك المدني بما يسىء الى المؤسسة وقائدها حتى لو كانت لديك آراءاو افكار مختلفة عن اراء القائد وافكاره … فمكان الاختلاف هي قاعة الاجتماع معه ومع زملائك وعندما يتم الاتفاق على اي امر حتى لو كان ضد توجهاتك فعليك ان تنفذ ثم تعترض …اين ؟ داخل قاعة الاجتماع فقط .
وربما تكون يا سيادة اللواء ملتزماً هكذا وانت المناقبي ولكن كان يجب ان تتنبه الى ما يفعله مرافقك المدني الذي راح يجلس في مقاهي طرابلس ويشيع اخبارا وكلمات ينسبها اليك فهل تريد ان يكون المدني مرافقك معبراً عن ارائك وافكارك ؟
ارجو ان يصلك هذا الكلام لتظل اللحمة قائمة في المؤسسة الوطنية التي تفخر بالإنتماء اليها

 

مجلة الشراع