حرب تصفية الحسابات في السنة الأخيرة من ولاية عون/الشراع

مجلة الشراع 14 تشرين أول 2021

بصرف النظر عما اذا كان هناك اعتبارات خارجية لملف سحب تكليف القاضي البيطار من التحقيق في قضية انفجار المرفأ وهي اعتبارات موجودة حكما لاسيما بعد بيان الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء الماضي، فان عملية تصفية الحساب السياسية دمغت ما يسود البلاد حاليا من مواقف وتحركات وانقسامات ، والعنوان الأبرز لهذه العملية وفقا لاوساط سياسية في قوى الثامن من اذار هو العمل على النيل من تحالف الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والنائب السابق سليمان فرنجية، لاسيما بعد مذكرات التوقيف التي طالت حتى الان النائبين علي حسن خليل ونهاد المشنوق والوزير السابق يوسف فنيانوس وذلك من قبل الفريق التابع للرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل ، وهو الفريق الطامح بقوة من اجل فعل كل ما من شأنه حسب الأوساط نفسه رفع العقوبات الأميركية عن باسيل واحياء مشروعه الرئاسي لخلافة عمه في قصر بعبدا في مقابل ارتفاع اسهم فرنجية بإمكانية الوصول الى سدة الرئاسة.

وما صدر من مذكرات توقيف لن يقف عند حدود ما هو معروف ومعلن ، كونه سيشمل شخصيات أخرى تولت رئاسة الحكومة سابقا، وهو امر لن يقتصر على الرئيس حسان دياب ، فقد يشمل الرئيس سعد الحريري وكذلك الرئيس تمام سلام.وهذا كله رهن بمسار المعارك الانتخابية ومصلحة لوائح جبران باسيل الذي نقل عنه القول انه يخوض حاليا معركة بقاء في وجه خصومه على امتداد الأراضي اللبنانية.وهو يسعى من خلال تطييف الملف والدفع باتجاه استثارة المشاعر الطائفية الى محاولة الظهور بمظهر الزعيم المسيحي الذي يدافع عن حقوق الموارنة والمسيحيين لشد العصب واستجلاب الأصوات الانتخابية لصالحه.

اما بالنسبة لحزب الله فان معركته في هذا الصدد تركز على عدم النيل من حلفائه، وهو يقوم حاليا بالدفاع عن حلفائه ، بالقدر نفسه الذي دافع فيه عن ميشال عون عندما اعلن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بعد حراك 17 تشرين الأول ان المس بعون هو خط احمر.

 

مجلة الشراع