السرقات تتعدّد: من مياه الخزانات حتى حديد “الدرابزين”
كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:
في زمن الفقر، تصبح السرقة مشروعة وفق قانون شرّعه السارقون لتبرير جرمهم، سرقات تتوسّع رقعتها لتشمل ما لم يكن في الحسبان. حتى قارورة الغاز دخلت على موجة السرقات، والحق يقع على سلطة غاشية عما فعلته بحق شعبها، جرّدته من كل شيء، وبات “عالحديدة”.
تعدّدت السرقات في منطقة النبطية، اذ تشهد القرى موجة عالية جداً منها طالت اخيراً مياه الخزانات، بعدما بلغ سعر النقلة الواحدة 20برميلاً، 120الف ليرة لبنانية. مبلغ كبير جداً على رب أسرة بالكاد ينتج 30الف ليرة، وهذه السرقة اثارت ريبة واستياء الاهالي ممن يحافظون على مياه خزانهم بالتقشف واقتصاد المصروف، خاصة وانه من الصعب توفير ثمن 4 نقلات مياه في الشهر توازي ثلاثة ارباع الحد الادنى للاجور، ما دفع بكثر لوضع أقفال للخزانات مع ما يترتب على الأمر من أعباء اضافية.
غير ان السارقين يعمدون الى سحب نبريش المياه الرئيسي وتحويل المياه من خزان الى آخر “على عينك يا جار” على قاعدة “مياهي الي ومياهك الك والي ومش عاجبك روح اشتكي”، من دون ان يتمكن احد من لجم الامر، خاصة في البنايات حيث تضيع الطاسة وكل جار يرمي التهمة على الجار الآخر.