دوروثي تستكرد اللبنانيين بالإذن من اخوتنا الاكراد / بقلم حسن صبرا/الشراع
مجلة الشراع 20 آب 2021
سبقنا الجميع وكتبنا ان السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا طلبت موعداً عاجلاً من ميشال عون لتقول له محذرة: الا النفط الايراني ،في وقت توهم فيه كثيرون انها ذهبت اليه تطلب منه تسهيل تشكيل حكومة نجيب ميقاتي المنتظرة
سبقنا الجميع وكتبنا ان النفط الايراني اصبح في بانياس السورية .
سبقنا الجميع وكتبنا قبل عاشوراء بيومين ان السيد حسن نصر الله سيعلن عن وصول النفط الايراني خلال يومين… وقد اعلن ذلك فعلاً .
سبقنا الجميع وكتبنا ان حزب الله مستنفر ادارياً وعملانياً من اجل ترتيب توزيع الوقود الايراني في لبنان.
سبقنا الجميع وكتبنا ان حزب الله جهز 32 محطة توزيع محروقات تحمل اسم الامانةفي الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت..
وظلت شيا صامتة عدا تحذيرها ميشال عون بقولها له: الا النفط الايراني
وبعد ان اصبح النفط الايراني حقيقة واقعة في لبنان خرجت شيا تبشر اللبنانيين ان بلادها وافقت على استجرار الغاز من مصر الى الاردن فسورية الى لبنان
دعك من الذين ولولوا ونددوا بمجيء نفط ايران والذين يراهنون على ان تقصف اسرائيل امدادات هذا النفط وهم مستعدون للموت داخل سياراتهم اذلالاً ويسرقون الناس كي يشتروا البنزين مهما علا سعره
دعك من الذي اقسم اليمين انه مستعد لإحراق سيارته ولا بملأ خزانها من البنزين الايراني
تجاهل ان كنت بلا اخلاق مجزرة بلدة التليل العكارية وشبابها المظلومين الـ 28 وجرحاها الثمانين الذين راحوا ضحية الحاجة الى البنزين
وتجاهل ان كنت بلا ضمير لصوص الوقود المحتكرين ومن وراءهم نواباً ووزراء ورؤوساءوضباط امن
وانسى ابداً ان كنت معدوم الضمير دور وزراء الطاقةبدءاً من الصهر الصغير وموظفيه الذين جاء بهم وزراء في نهب خمسين مليار دولار من اموال الناس باسم توفير الكهرباء وما حصد الناس الا الذل والعتمة وحرق الاعصاب وتلف المأكولات وتخريب البرادات والمكيفات
كل هذا ضعه في رأسك لنسأل وعد دوروثي شيا ؛
اين كنت وبلادك واللبنانيون يعانون الحصار والذل والعطش والجوع من حكام لبلادك اليد الطولى في بقائهم في السلطة يسرقون وينهبون ويهربون المسروقات الى بلاد الله التي تقع كل مصارفها تحت سيطرة الولايات المتحدة الاميركية ؟ هذا أولا .
ثانياً وبعد ان وقع الفأس في الرأس( ارجو ان تجدي عند احد المتعاملين معك من يترجم لك هذا المثل المصري المعبر) جئت سعادة السفيرة بمخرج في نظرك ذهبت فيه الى حد الغاء مفاعيل قانون قيصر الاميركي ضد نظام آل الاسد في سورية من اجل منع وصول النفط الايراني الى لبنان
ونريد ان نلفت نظرك ايتها السفيرة الى ان الرئيس المظلوم رفيق الحريري سعى قبل دخولك الدبلوماسية لاستجرار الغاز المصري في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك بالطريقة نفسها التي طرحتها اي عبر الاردن فسورية الى لبنان لكن حافظ الاسد رفض ذلك بذريعة ان اسرائيل يمكن ان ترتبط سراً بهذه الشبكة …
وطبعاً لم يكن هذا هو السبب لتجميد المشروع الذي كان سيوفر للبنان كهرباء24/24 بل هو إلزام لبنان بشراء الوقود السوري الذي لم يجد في العالم من يشتريه لتدني نوعيته
ثم امراً آخر يا سعادة السفيرة وهو عامل الوقت.. فاللبنانيون الذين يعانون الذل والحرارة العالية واحتكار الوقود والاسعار النار والموت كما في عكار وغيرها يريدون الخلاص الآن قبل الغد ومشروعك لإستجرار الغاز من مصر يحتاج اشهراً طويلة ولن تستطيعي منع اللبنانيين من استعجال النفط الايراني ، واستمعي الى كلام النائب سيزار معلوف عضو كتلة نواب القوات اللبنانية وهي حليفتكم الاولى في لبنان وهو القائل انه مستعد لاستقبال الوقود من طالبان وليس فقط من ايران …
يا سبحان الله
كل المعاناة التي تشاهدونها ويكتب عنها اصدقاءكم التقارير عن حالات اللبنانيين التي تصعب على الكافر ( مترجموك سيشرحوا لك هذه العبارة) لم تحرك عندك ساكناً … وحده وصول النفط الايراني جعلك تكسرين المحرمات وتلغين المحظورات وتتصرفين كأن مساً من الجنون اصابك .
يا سيدتي السفيرة
الام التي ترى ابنتها تموت امام عينيها بسبب فقدان المصل او الدواء المعالج لا تلوموها اذا زغردت لمن يحمل لها ما يشفي ابنتها …. هل تسمعين بالشيطان ؟
هل تعرفين كيف لعنه الله في القرآن ؟ انه الذي يمنع عن ابنة هذه المرأة مصل الحياة … انه مثل الذي يعاقب اللبنانيين بمنع وصول الوقود اليهم ليذلهم ، ثم يعاقبهم اذا قبلوا الوقود من ايران