النيران أتلفت الحقول مواسمها وشبكات للريّ… كيف بدا المشهد من عكار اليوم؟

ما زالت عمليات التبريد والمراقبة لمواقع ال#حرائق في القبيات وعندقت وأكروم و#عكار العتيقة، مستمرّة تحت صغط إمكانية تجدّد بعض البؤر التي ما تزال تحتفظ بالجمر تحت الرماد، حيث بدأت طوافة عسكرية قبل قليل بعملية إهماد لإحدى هذه البؤر في خراج بلدة أكروم.
وفي السياق، صدر عن مصلحة الزراعة في عكار تقريراً أولياً عن الآثار التي خلفتها الحرائق المدمرّة التي  اندلعت خلال الأيام الماضية ضمن نطاق مركزي أحراج عندقت وعين يعقوب.
وجاء فيه: “عند الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر يوم الأربعاء الماضي اندلع حريق كبير في محلة القطلبة – القبيات وامتدت النيران بسرعة كبيرة بسبب سرعة الرياح وارتفاع درجات الحرارة إلى غابات المرغان المجاورة ومنها إلى أحراج بلدة عندقت. وبالتزامن اندلع حريق آخر في غابات وادي عودين في بلدة عندقت امتد  بسرعة كبيرة وأتى على مساحات واسعة في هذه المنطقة لتصل النيران تباعاً إلى الأحراج المتاخمة في منطقة جبل أكروم، والبستان في منطقة بيت جعفر. كما أن حرائق مماثلة قد اندلعت في أحراج بلدة الدورة وامتدت بسبب الرياح إلى خراج بلدة عكار العتيقة، وتكرر الأمر في بلدات رحبة وبينو. ولم تتمكن جميع الوحدات المشاركة في عمليات الإطفاء من طوافات الجيش، وعناصر وآليات الدفاع المدني، وقوى الامن الداخلي، وحراس الأحراج وبلديات وجمعيات بيئية وأهالي البلدات التي تعرضت للحرائق وأبناء القرى المجاورة، من السيطرة بشكل سريع على الحرائق بسبب ضخامتها واتساع رقعة انتشارها، لتتم السيطرة عليها  بعد 3 أيام من اندلاعها، وعمليات المراقبة التبريد لا تزال مستمرّة، تخوفاً من تجدّد النيران. وبناء لتوجيهات معالي وزير الزراعة الدكتور عباس مرتضى، الذي أعطى تعليماته منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحريق، قام رئيس مصلحة الزراعة في عكار طه المصطفى، ورئيس دائرة التنمية الريفية ميشال ديب بجولات ميدانية  على مجمل مواقع الحرائق لمعاينتها والمساعدة باتخاذ الإجراءات اللازمة”.
إلى ذلك، قدرت المصلحة،ب شكل أولي، المساحة الإجمالية لرقعة الحريق بحوالي الـ20مليون متراً مربعاً، من الأراضي الحرجية (صنوبر وسنديان ولزاب) إضافة إلى الأشجار المثمرة على اختلافها (زيتون، لوز، تفاح، رمان، دراق، خوخ، كرز، جوز، صنوبر جوي) ومساحات واسعة من الحقول المزروعة بالخضار التي أتلفت مواسمها النيران، إضافة إلى 10بيوت زراعية بلاستيكية.
كما تسببت الحرائق باتلاف شبكات للري وكافة تمديداتها.
واقتحمت أيضاً عدداً من حظائر الماشية (ماعز) ولم يسجل نفوق أي منها.
وكذلك احتراق عدد كبير من قفران النحل خاصة في محيط بلدة بينو.
كما تضررت منازل عدّة في محيط مواقع الحريق خاصة في غابة المرغان والقطلبة في بلدة القبيات.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات بالحريق  قد فتحت من قبل وزارة الزراعة لمعرفة الأسباب وما إذا كانت مفتعلة.