الداخلية هي العقدة ومحمد فهمي هو الحل/ الشراع

مجلة الشراع 29 تموز 2021
نحن لا نملك معلومة حول من هو الذي سيسميه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وزيراً للداخلية في حكومته المفترضة، لكننا كبقية اللبنانيين تقريباً بتنا نعرف ان العقدة امام تشكيل ميقاتي لحكومته هي وزارة الداخلية التي يصر صهر عون الصغير على اعطائها لأحد مستشاريه كما فعل في تسليمه وزارة الطاقة لمستشاريه منذ عقد من الزمان ليرثوها منه ،
ونحن نعتقد ان ميقاتي ان يجروء على التخلي عن الداخلية وتسليمها لعون ولبنان كله يعرف ان صهره الصغير يريد الداخلية والبلديات في حكومة ستشرف هي نفسها على الانتخابات النيابية ودور هذه الوزارة حاسم في الامساك بمفاصل الانتخابات وبالتالي في الدوائر التي سيكون فيها لجماعة عون مرشحين فيها حيث امكانية التلاعب والترهيب والترغيب للمخاتير ورؤساء البلديات والمفاتيح الانتخابية ولوائح الشطب في الاحوال الشخصية واستخدام قوى الامن ضد اي كان ومنع تحرك مرشحي الخصوم وتسهيل مهمات مرشحي الصهر واقامة مهرجانات ومنعها ورفع لافتات وصور وتوزيع بيانات والقيام بزيارات ووضع عراقيل امام المرشحين الخصوم.
  نكرر ان ميقاتي لن يجروء على التخلي عن الداخلية لأنه سيفقد الشارع السني ومؤسساته اذا تنازل عنها لعون وسيخسر معركته مع كل القوى اللبنانية التي يناصبها الصهر الصغير العداء وهي اعلم بما ينتويه لها في الانتخابات خصوصاً المرشحين الآخرين للرئاسة وهم يرون ان الصهر يريد عبر الداخلية والبلديات حصد مقاعد نيابية تجعله يملك اكبر كتلة نيابية ليزعم انه الماروني الاقوى وبالتالي ليحق له تسلم رئاسة الجمهورية !!

تلك البدعة التي اخترعها خياط غازي كنعان ايلي الفرزلي قبل ان يطرده جبران معتمداً على خياط آخر اسمه سليم جريصاتي.
وبالمقابل اذا لم يتنازل الميقاتي عن الداخلية فسيظل عون يجرجر به صعوداً وهبوطاًمن بعبدا حتى يلحقه بالحريري
  فما العمل؟
نحن نقترح على الرئيس ميقاتي ان يسمي وزير الداخلية الحالي اللواء محمد فهمي وزيراً للداخلية والبلديات فيحقق المزايا التالية:
١- ان الوزير فهمي هو عسكري محترف ومستقل ومستقيم ولا يبحث عن اي دور سياسي ، والذين يعرفونه عن قرب يقولون انه يعد الايام كي يترك منصبه وان يعود الى حياته العادية من دون عبء حكم البلد الاداري
٢- ان الوزير فهمي سني واذا تسلم الداخلية والبلديات فهذا سيجعل ميقاتي في موقع الرجل الذي لم يتنازل عن هذه الوزارة بما تمثله من تبعية قوى الامن الداخلية واجهزتها والبلديات والمختارين لها
٣- والوزير فهمي محترم من ميشال عون وان يشكل تسميته للداخلية تحدياً له حتى لو خسر صهره الصغير فرصة المجيء بأحد مستشاريه وزيراً لها بما يعني خسارة التلاعب بالانتخابات المصيرية له ولكل من معه
وبعد 
نحن نعرف ان هذا الاقتراح ربما يزعج الوزير فهمي لكننا نأمل ان يكون هو الحل

مجلة الشراع