الفاتيكان يتبنّى مبادرة الراعي “بالحياد”… ويدعو أميركا إليها

وصل قادة الكنائس صباح أمس الخميس إلى منزل القديسة مارتا في الفاتيكان، حيث يقيم الحبر الأعظم، تلبية لدعوة وجّهها إليهم للمشاركة في “يوم التأمّل والصلاة من أجل لبنان”، الغارق في أزمة اقتصادية صنّفها البنك الدولي من بين الأكثر شدّة منذ عام 1850.

لم يكن فقط يوماً للصلاة والتأمّل، كما عبّر البابا فرنسيس في تغريدة له، بل هو يوم صلاة برسائل سياسية عديدة. لعلّ أهمّها ما يعبّر عنه دوماً الفاتيكان من أنّ “لبنان رسالة بجناحيْه”، وعليه أن يبقى كذلك. فسلامة لبنان من سلامة مسيحيّيه، وسلامة الصيغة اللبنانية، التي عملت عليها دوائر الفاتيكان منذ الحرب اللبنانية وخروج البلاد منها، عليها أن تستمرّ.

لكنّ اللافت في ختام يوم الصلاة هو رؤية البابا فرنسيس للبنان التي تحدّث عنها، وعلى يمينه البطريرك الماروني بشارة الراعي، وعلى يساره البطريرك الأرثوذكسي يوحنّا اليازجي.

قال البابا كلاماً كان سيظنّ سامعه أنّ الراعي هو مَن يقوله، لكثرة ما ردّده خلال الأشهر الفائتة: “لا يمكن ترك لبنان رهينة مَن يسعون وراء مصالحهم الخاصّة، وكفى استخدامه لمصالح خارجية”. وتوجّه إلى اللبنانيين بالقول: “لا تيأسوا ولا تفقدوا الروح، بل ابحثوا في جذور تاريخكم عن الرجاء لتزهروا من جديد”.