“أعجوبة” لبنانيّة في ظلّ الانهيار؟!
جاء في “الدوليّة للمعلومات”:
يتساءل اللبنانيون العاديون وكذلك الباحثون والدارسون عن حقيقة حياة اللبنانيين، فالأرقام وتصريحات المسؤولين والخبراء تفيد بأن الحياة صعبة وأن أكثرية اللبنانيين من الفقراء والمعوزين، بينما مظاهر كثيرة تدل خلاف ذلك وتناقضه تماماً فأين الحقيقة وأيهما أصدق تعبيراً؟
تعاني معظم المناطق اللبنانية من انقطاع في التيار الكهربائي إلى أكثر من 10 ساعات يومياً
لا تتوفر الخدمات الأساسية لا سيما مياه الخدمة في أكثر الوحدات السكنية لا سيما في فصل الصيف فيتم اللجوء إلى حفر الآبار الخاصة وشراء الصهاريج، كما لا تتوفر مياه الشرب أو لا يثق بها أكثرية اللبنانيين فيتم اللجوء إلى شرائها.
تدني مستوى التعليم الرسمي، فالمدارس الرسمية تضم نسبة 32% فقط من الطلاب في مرحلة التعليم العام ما قبل الجامعي. راجع الشهرية (طلاب المدارس الرسمية يشكلون 32% من طلاب لبنان والزيادة السنوية 6,600 طالب)
أن نسبة التضخم بلغت 85% في العام 2020 ونسبة 26% في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2021 أي ما نسبته 111%.
ارتفعت كلفة المواد الغذائية الاستهلاكية الأساسية لأسرة مؤلفة من 5 أفراد من 450 ألف ليرة شهرياً في العام 2019 إلى نحو 1.250 مليون ليرة شهرياً. راجع الشهرية (أسعار 100 سلعة غذائية واستهلاكية أيار 2020-ارتفاع بنسبة 25%)
منذ نحو أسبوعين وعلى أبواب فصل الصيف بدأ اللبنانيون يشاهدون مظاهر لا تمت إلى الأرقام السابقة بصلة ولا تعكسه. فهناك زحمة كبيرة في معظم المطاعم بالرغم من أسعارها الخيالية (لمن دخله بالليرة اللبنانية)، كذلك هو الحال في العديد من محلات الألبسة والأحذية، وهناك حجوزات وإشغال بنسبة عالية في الفنادق والشقق، وأخذت بعض المسابح والمنتجعات التي فتحت أبوابها تشهد زحمة كبيرة بالرغم من ارتفاع أسعار الدخول. وهذه المظاهر توحي إلى أن الأرقام المذكورة أعلاه هي غير صحيحة، فهل اللبنانيون في رفاه ورخاء؟
هناك 5% من الأثرياء الأغنياء أي نحو 215 ألف فرداً من أعداد اللبنانيين المقيمين قدرتهم الشرائية عالية.
هناك نحو 200 ألف أسرة أي نحو 850 ألف فرداً يتلقون تحويلات من الخارج من أهاليهم وأقاربهم وتتراوح قيمة الحوالة ما بين 200 دولار و2,000 دولار شهرياً ما يعطي هذه الفئة قدرة شرائية عالية. وتفيد إحدى شركات تحويل الأموال الالكترونية أن مقدار التحويلات من الخارج عبرها تصل إلى 150 مليون دولار شهرياً، وأن إجمالي تحويلات العاملين في الخارج تقدر بنحو 7 مليارات دولار سنوياً وفقاً لتقديرات البنك الدولي.
أدت الأزمة الاقتصادية إلى إقفال آلاف المطاعم والفنادق والمحالات التجارية وبالتالي من الطبيعي أن تشهد المؤسسات المستمرة بفتح أبوابها أعداداً أكبر من الزبائن.
تقدر أعداد اللبنانيين الذين كانوا يسافرون سنوياً لقضاء إجازاتهم وعطلاتهم في الخارج بنحو 300 ألف-500 ألف لبناني لا سيما منهم من كان يذهب إلى تركيا ومصر وقبرص وقسم من هؤلاء ونتيجة تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار تحولوا إلى السياحة الداخلية ما أحدث تحسناً في القطاع السياحي والفندقي.
إنحسار فيروس كورونا وفتح المؤسسات التجارية والسياحية، فقدمت أعداد من الزبائن للتعويض عما فاتها من المرحلة الماضية.