لبنان ينجح ‘نسبياً’ بمواجهة كورونا.. والقطاع العام بدوام كامل
وفي جديد المؤشرات الوبائية، استمر عداد كورونا تسجيل المزيد من الانخفاض. ووصل عدد الوفيات إلى 6 وعدد الإصابات الجديدة إلى 111 إصابة، تزامنت مع إجراء عدد كبير من الفحوص اليومية، وصل إلى نحو 9 آلاف فحص يوم الأحد.
وفيما لم يسجل القطاع الصحي أي إصابة جديدة، بات العدد التراكمي للإصابات إلى 540388 والوفيات إلى 77295، منذ شباط 2020، وفق التقرير اليومي لوزارة الصحة العامة، الإثنين في 31 أيار.
ومن ضمن مؤشرات كورونا، استقرت نسبة الفحوص التراكمية الموجبة، عند معدل 3 في المئة. أما نسبة الحدوث لكل 100 ألف شخص فباتت 83. أما عدد المرضى في المستشفيات فاستمر بالانخفاض، ووصل إلى 293 حالة، منها 150 في العناية المركزة، ويحتاج 54 لتنفس اصطناعي.
حملة التلقيح
في ما يتعلق بحملة التلقيح فقد غابت أعداد الجرعات المنفذة يوم أمس، لكن التقرير أظهر أنه تم تسجيل 10299 شخصاً جديداً على منصة التلقيح، ليصبح إجمالي المسجّلين عليها نحو مليون و519 ألف شخص، ما نسبته 22.3 في المئة من إجمالي عدد السكان. أما على صعيد حملة التلقيح، حسب الفئات العمرية، فوصل عدد الأشخاص فوق 75 عاماً، الذين تلقوا اللقاح إلى نحو 218 ألفاً، ونحو 545 ألفاً تحت سن 75 عاماً. وبلغ عدد الجرعات المنفذة حتى اليوم، نحو 763 ألف جرعة، منها نحو 576 ألف جرعة فايزر، ونحو 113 ألف جرعة أسترازينيكا، ونحو 66 ألف جرعة سبوتنيك، ونحو 6 آلاف جرعة سينوفارم.
نجاح نسبي
في سياق متصل بمواجهة كورونا، وضمن نشاطات يوم التمريض العالمي، نظّمت نقابة الممرضات والممرضين في لبنان ندوة افتراضية حول “جائحة كورونا: دروس وعبر”. اعتبرت فيها مستشارة رئيس مجلس الوزراء للشؤون الصحية الدكتورة بيترا خوري أن لبنان نجح في محاربة جائحة كورونا نسبياً، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد من الناحية الاقتصادية والمالية والأمنية، موضحة أن نسبية النجاح تعود الى عدم تطبيق القرارات الاستراتيجية كما اتخذتها اللجنة المختصة، وذلك بسبب الضغوط الاقتصادية، ونسبة الالتزام بالإغلاق الجزئي والتام، وأيضاً بسبب الخلل في الفحوص وتتبّع الاشخاص المخالطين، بالإضافة الى وصول المتحور البريطاني الى لبنان بالتزامن مع فترة الأعياد في فصل شتاء 2020 – 2021.
أما أمين عام الصليب الأحمر اللبناني السيد جورج كتانة، فأكد أن “الصليب الأحمر نجح بالتصدّي لجائحة كورونا بفضل نظام “التقييم في الوقت الحقيقي” أو ما يعرف بالـReal Time Evaluation، وبفضل الاستعداد الناتج عن الخطة التي وضعها لمكافحة مرض إيبولا عام 2014.
بدورها رأت رئيسة مصلحة التمريض في مستشفى رفيق الحريري الجامعي السيدة وحيدة غلاييني أن هذه التجربة كانت جديدة واستثنائية، وسنة متعبة، واجهنا خلالها حالة خطر وعدّو لا نعرف عنه شيئاً. ولكن الجهد والتضحيات التي قام بها الطاقم التمريضي وموظفو المستشفى جميعاً من دون استثناء جعلتنا ننجح في هذه المعركة ونكون في الطليعة.
وصدر عن الندوة التوصيات لوضع خطة استباقية، وهي عبارة عن خطّة طوارئ وطنية واضحة مع إجراءات وقائية ودورات تدريبية بالشراكة بين القطاعين الخاص والعام. ووضع هيكلية واضحة للمرحلة المقبلة، تبدأ بتقييم جدّي للمرحلة السابقة، أي فترة كورونا، وتحديد الأخطاء والثغرات لتجنّبها في حال حصول أي طارئ من وباء أو كارثة. وإنشاء مركز وطني متخصّص لوضع الخطط الاستباقية للاستجابة لحالات الطوارئ والأوبئة.