الفرزلي لـ «السهم»: مطالبتي باستلام الجيش زمام الأمور دعوى لانقلاب بكل ما للكلمة من معنى!
شدد نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي على ضرورة استلام قيادة الجيش للسلطة وتعليق الدستور، حل مجلس النواب ومجلس الوزراء وإرسال رئيس الجمهورية على البيت.. وكان لتصريحاته وقعٌ كبير استدعى الرد من أكثر من جهة..
«السهم» تواصلت مع دولة الرئيس للإستفسار أكثر حول موقفه الأخير..
ما قلته دولة الرئيس هو دعوة للإنقلاب؟
طبعاً ما قلته كان دعوى لانقلاب بكل ما للكلمة من معنى. انقلاب برضى الذين يؤمنون بالاصلاح وبرضى الذين يؤمنون بضرورة محاربة الفساد والذين يؤمنون عن حق بأن هناك مناخ يجب أن يعمم هو مناخ نظافة القصد والكفّ. طبعاً انقلاب.
تعتبر أن لا حلول الا من خلال ما دعيت إليه وهو استلام الجيش لزمام الأمور؟
أيهما أفضل أن نبقى في حالة الانهيار التي نعيشها وان نبقى في حالة الدفع باتجاه انهيار الجسم القضائي وقد رأى الناس بعينهم ما هي الانعكاسات وردود الفعل وتصريح وزيرة العدل والدعوة إلى الانتفاضة. لنفترض أن هناك حرباً تقوم بها غادة عون ضد الفساد وتوجهت إلى مكاتب مكتّف ليس بمساعدة الضابطة العدلية إنما بمساعدة مجتمع مدني.. هناك صرافون على مستوى كل لبنان وبالتالي أصبح على القاضي أن يتوجه دوماً بمساعدة قوى الأمر الواقع في كل مناطق لبنان ليقتحم الفساد؟ لا أدين أحداً بل اعتبر أن هناك حرباً ضد الفساد مع أن لا حق لدي بأن اقول إن فلاناً فاسد قبل أن يثبت الأمر قضائياً بحقه، هذه ثقافتي القانونية إلا إذا كان هناك ثقافة جديدة معممة في البلاد. لم علينا أن ناخذ هذا المنحى بالمقطّع على أساس تجزئة المناطق والأشخاص والمصارف وسواها. هناك إجماع لبناني أن الجيش نظيف الكف والقصد واستمرار الوضع السائد بانهيار المؤسسات سيؤدي إلى الانقسام على المستوى الشعبي اللبناني وانهيار الواقع اللبناني وبالتالي لا أعرف اذا كنا سنتجه إلى الحرب الأهلية أو لا. كما يقول الوزير فارس بويز أن ما حدث هو بوسطة عين الرمانة. سؤال صغير طالما أنا قادر أن أوفّر على نفسي ذلك وأن آتي بمؤسسة لا تزال صالحة تمسك بيدها الوضع ستة أشهر أو سنتين او ثلاثة لاستعادة الاستقرار وإعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان، ما الضرر؟ ومن ثم أعيد تكوين السلطة على قاعدة نظام ديمقراطي برلماني، أين هو الضرر؟ الا تردد الثورة كلن يعني كلن.. أتيت لهم بالحلول ما اقترحه يشمل الجميع فاين الأصوات المؤيدة؟ الا اذا كانت القصة اترك لي مكانك لاجلس فيه.. لن يقوم أحد من مكانه.
أخذ الموضوع حجماً كبيراً لانه يطال رئيس الجمهورية دعوته للذهاب إلى بيته!
لم أقل عن رئيس الجمهورية بل قلت عن الجميع لم أستثنِ أحداً على الإطلاق لكن من يريد أن يقتطع كلاماً من سياق معين، يريد أن يجمع الناس بالعاطفة وهذا لا يعنيني ولا اتأثر بهذه الأمور إطلاقاً لا من قريب ولا من بعيد.
حين تطالب الجيش باستلام زمام الأمور هذا يعني أن لا أمل لديك بأي حلول أخرى..
بالعكس هناك تعمٍد لأخذ البلد إلى الانهيار اي حلول؟!
الجميع يتعمدون؟ تشمل الجميع؟
سأطل لاقول للبنانيين كيف تتم عملية الانهيار ومن يقف وراءها وما الذي سيحدث، لكن ليس الان وقتها الآن فقط استطيع أن اقول بأن واقع الحال أمامنا غير سليم ولا مؤشرات إيجابية، اذا كان هناك من مؤشرات إيجابية فلنسكت..
صحيفة الجمهورية كتبت أمس وفقاً لمصادرها أن الدرب إلى الحكومة قد قطع بنسبة ٩٠٪ وأن ولادة الحكومة باتت قريبة..
جيد جداً تكون حينها هذه الخضّة قد خدمت أهدافها..
تقصد التلويح بالجيش؟
طبعاً.. يكون الله سبحانه وتعالى ارسل في صدورهم النور ووضعهم على الطريق المستقيم ليذهبوا في الطريق الصواب لأنهم اذا لم يشكلوا الحكومة ولم يضعوا لبنان على سكة الخلاص ولم يعيدوا إنتاج المؤسسات ولم يأتوا بالدعم الدولي، البلد يتجه إلى الانهيار ولا مفر مما أقوله. وانا أؤكد أن لا مفر.
خصوصاً الآن مع كل ما يحدث في القضاء؟
طبعاً.. حين تفقدين إمكانية اللجوء إلى مكان ما تنتهي الأمور. سابقاً قتل أربعة قضاة على القوس وقاض على درج السرايا في زحلة وقتل متقاضٍ في محكمة الجنايات حيث كنا نترافع وأطلق النار عليه داخل المحكمة ولم يحدث بالقضاء ما يحدث اليوم. وزيرة العدل تطالب القضاة بالانتفاضة، وما زالوا يسألون لم الجيش؟
الا يدّعي التيار الوطني الحر أنه من كنف الجيش؟ اعتبرنا أنهم سيفرحون باقتراحنا..
المصدر: السهم