سعادة نائب بيروت السابق الدكتور حسين يتيم…

رسالة إلى المُعَلِّمِ في “المعهد العربي”، يَوْمَ عيده!… … كل الاحترام والعرفان والتقدير لزملائي “المعلمين المُربين” في “مؤسسات المعهد العربي التربوية”. وقد عبَّر أمير الشعراء “أحمد شوقي” عن الأمم كلّها بقصيدةٍ عصْماء عن “المُعَلّم”، فأجادَ التعبير، ومطلعها ما يلي: “قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التَبْجِيـلا كـادَ المُعَلّمُ أَنْ يَكونَ رَسُولا أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَـبْـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا” من هنا نقفُ حُرْمَةً وإجلالاً للشهيد “الأخضر العربي” أمين سعد، المعلم الأوَّل في “المعهد العربي”، الذي خَلَّد جهادَه بتعليم الحَرْفِ والكَلِمَةِ والكتابةِ والفنون، ليصنع إنساناً لبنانياً عربياً واعياً، يَعْرِفُ نفسَه، ويعي دوره، ويقي وطنَه، ويحفظ أمَّتَه. ولمَّا انتهى من التعليم، أَبْدَل القلمَ بالبندقيَّة، وراحَ يجاهدُ في ربوع الجنوب. ومع استشهاده كانت بدايةُ “المقاومة” وفاتحة “التحرير”. … وهكذا، فالمعلم في “المعهد العربي” منذ تأسيسه في العام (1958)، نهضَ برسالته التربويَّة، وقام بتعليم عشرات الآلاف من الأجيال، وتربيتِهم على حبِّ الوطن، ووحدة شعبه، وصَهْر مكوِّناتِه الثقافيَّة، لبناء “وطنٍ نهائي” واحد، هو (لبنان). … مُذْ ذَاك والمعلم في “المعهد العربي” وقد تفرَّع إلى مؤسسات متعدِّدة، مازال قائماً بدوره الخلاَّق، في بناء جيلٍ لبناني وطني عربي، واعٍ وواعد، ليجعل من (لبنان) منارةً للمعرفة في هذا الشرق العظيم، وواحةً لرغد العيش في ربوعه، ومنزلاً للحريَّة والأمان في حياضه. والمؤمنون بلبنان “وطناً نهائياً” هم الذين حرَّروا أرضه من “الصهيوني المحتل”، ودفعوا عنها كل الغوائل. وهم الذين جعلوا من رجاله ونسائه، طليعَة المجاهدين، وبواكيرَ الشهداء. … فإليك يا مُعَلِّم “المعهد العربي”، أُقَدِّمُ التحيَّة والمحبَّة والتقدير والإكبار، وبكَ أعتزُّ وأفتخر. وكلُّ عيد وأنت بخير.

رئيس مؤسسات المعهدالعربي التربوية

الدكتور حسين يتيم .