أخطاء جسيمة تُرتكب أثناء الوقاية من كورونا…و اللقاح ابتداءً من العام المقبل في لبنان

الوقت الذي يعمل فيه العلماء والأطباء على إيجاد علاج محتمل لفيروس كورونا، يؤدّي عموماً الناس دورهم في احتواء انتشار الجائحة، ليس فقط من خلال الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ولكن أيضاً من خلال اتخاذ مختلف الإجراءات الاحترازية الضرورية. ومع ذلك عند القيام بهذه الإجراءات قد يرتكب البعض أخطاء عديدة تعود عليهم بنتائج عكسية.

في ما يلي بعض الأخطاء الشائعة التي قد يرتكبها البعض أثناء حماية أنفسهم من فيروس كورونا، بحسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إنديا:”

افتراض أنك بأمان في المنزل

يفترض الكثير من الناس أنهم إذا كانوا في المنزل، فهم في مأمن من فيروس كوورنا. وعلى الرغم من أن البقاء في المنزل هو وسيلة لتجنب الفيروس، إلا أنه لا يوجد ضمان بأنك آمن ومحمي بشكل كامل، خصوصاً عندما تعيش مع أشخاص آخرين. وبالنظر إلى أن المرض ينتشر بسهولة بين الأشخاص الموجودين في الداخل، وفي أماكن سيئة التهوية، فإن احتمال انتقال العدوى داخل المنزل لا يزال موجوداً بقوة.

التجمعات داخل المنزل

خلال فترات الإغلاق، عزل الكثير من الناس أنفسهم اجتماعياً في منازلهم، وهذا أمر جيد. ومع ذلك، بينما اختاروا عدم الخروج، إلا أنهم لم يترددوا في تنظيم التجمعات في المنزل، وهذا أمر قد يزيد من خطر الإصابة بالفيروس. في حين أنه لا توجد طريقة يمكنك من خلالها مراقبة مكان تواجد أصدقائك وأحبائك قبل أن يتواصلوا معك، فلا يمكنك بالتأكيد افتراض أن تواجدهم في منزلك أمر آمن.

تخفيف القيود لا يعني الأمان المطلق

أحد أكثر الأخطاء شيوعًا التي يرتكبها الناس هو الاعتقاد بأنهم أحرار في الذهاب إلى أي مكان لأن القيود قد تم تخفيفها. فيروس كورونا هو مرض سيبقى بيننا لفترة من الوقت، لذلك، إذا كان مطعمك المحلي أو المسارح القريبة مفتوحة، فهذا بسبب الاقتصاد وليس لأن الوباء لم يعد خطيراً.

إجراء الفحص بمجرد ملامستك لشخص مصاب

بالتأكيد، أنت بحاجة إلى إجراء الاختبار بمجرد ملامستك لشخص مصاب. لكن أول شيء يجب عليك فعله هو عزل نفسك وتأمين الأشخاص من حولك. ومع ذلك، يعتقد بعض الناس أن الخضوع للاختبار بمجرد اتصالهم بشخص مصاب أمر ضروري، وهذا اعتقاد خاطئ، لأن الاختبار قد يظهر سلبياً وهذا يمنحك انطباعًا بأنك آمن.

الاعتقاد بأن الأصدقاء وأفراد العائلة يتخذون الاحتياطات اللازمة

يعتقد بعض الناس أنه في الوقت الذي يتوخون فيه الحذر ويتخذون إجراءات إضافية لمنع التقاط العدوى، فإن أحبائهم يفعلون الشيء نفسه أيضًا، وقد يكون هذا صحيحًا، لكن لا يوجد ضمان على أنهم يفعلون ذلك. لذلك، بينما يجب عليك الاستمرار في حماية نفسك والآخرين من الإصابة بالفيروس، يجب أيضًا أن تكون في حالة تأهب وتجنب ارتكاب هذه الأخطاء غير الضرورية.

كما أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال أن النتائج الفعلية للإقفال العام تتضح في نهاية هذا الأسبوع، مؤكدًا أن الهدف الأساسي في أسبوعي الإقفال يرتكز على تأمين الشروط والعوامل اللازمة لمواجهة تزامن تفشي فيروس كورونا مع الموجة القادمة من الإنفلونزا التي كانت تؤدي في السنوات السابقة إلى إشغال مجمل أسرة العناية الفائقة؛ وأكد أن وزارة الصحة العامة تعمل على زيادة عدد هذه الأسرة إضافة إلى إجراء فحوص PCR موجهة للمخالطين الذين يعانون من عوارض بهدف ضمان الكشف المبكر الذي يتيح تلقي العلاج في المنزل ويخفف الضغط على المستشفيات والجسم الطبي، وشدد في هذا السياق على إلزامية الحجر لأي مخالط حتى من دون عوارض لمدة أربعة عشر يومًا.

وفي حديث لتلفزيون NBN أوضح أن وزارة الصحة العامة تواصلت مع مصرف لبنان لتأمين تغطية كمية إضافية مدعومة من لقاحات الإنفلونزا، ومن المرتقب وصول حوالى ثلاثمئة ألف جرعة على دفعات هذا الشهر. وقد حددت وزارة الصحة العامة آلية التوزيع التي تعطي الأولوية للأطفال وكبار السن والأشخاص المعرضين للخطر.

وبالنسبة إلى لقاح كورونا، لفت إلى أن وزارة الصحة العامة أولته اهتمامًا كبيرًا باعتباره هدفًا من ضمن استراتيجيتها لمحاربة الوباء، وذكّر بأن لبنان وقع اتفاقيتين في شأن ذلك، الأولى عبر منصة كوفاكس لتغطية مليون ومئتي ألف شخص، والثانية مع بفايزر لتغطية حوالى مليون شخص، بحيث تتم تغطية كل الفئات المعرضة للخطر. وهذا يعتبر إنجازًا للبنان بإنجاز الإتفاقيتين في هذا الوقت المحدد حيث سيكون من أوائل الدول التي ستستلم لقاح كورونا في الربع الأول من العام المقبل.

ولفت الوزير حسن إلى أن تجارب موجعة كثيرة في لبنان تؤكد أن الكورونا قاتل حتى لو استخدم المريض كل الأدوية المتداولة. وقال: ليس من دواء ناجع ومحدد خاص حتى الآن للكورونا. فغالبية المصابين يستفيدون من إجراءات وقائية وغذاء صحي وسليم في المنزل، وفي حالات أكثر تعقيدًا، ثمة من استفاد من الريمديسفير وثمة من لم يستفد ويعود للطبيب المختص أن يصف الدواء بحسب حاجة المريض وحالته.

وأعلن وزير الصحة العامة أن 5500 حقنة ريمديسفير وصلت في الساعات الأخيرة إلى لبنان وسيوزع الوكيل 50 في المئة منها على المستشفيات التي تعالج كورونا، على أن تبقى الكمية الأخرى لدى الوكيل ليتم استخدامها بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، مؤكدًا أن سعر المبيع 760 ألف ليرة لبنانية للحقنة الواحدة، علمًا أن المريض يحتاج عادة إلى ست حقنات. أضاف أن كمية أخرى ستصل قبل نهاية السنة، وإذا ما تمكن وكيل آخر من تأمين كميات إضافية من الريمديسفير بسعر منافس ستسهل وزارة الصحة الأمور، داعيًا المواطنين إلى عدم الوقوع ضحية الإبتزاز.

وختم داعيًا المواطنين إلى الشراكة في تحمل المسؤولية خصوصًا أن الإقفال العام سيليه خروج مسؤول ومتدرج، مذكّرا بأن خطة وزارة الصحة العامة ترتكز على الخروج التدريجي الآمن من الإقفال لنمط حياة يتأقلم مع الوباء.