قاسم للسلطة: من فوّضكم التنازل عن السيادة؟
اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن “الوحدة الإسلامية هي التوجه نحو العدو الحقيقي للأمة والخروج من الصراعات البينية”، مشيراً إلى أن للوحدة الإسلامية نتيجتين، الأولى أن يكون الجميع موحدين لمنع الفتنة، وأن تمتد هذه الوحدة إلى الوحدة الوطنية والإنسانية.
وأوضح قاسم أن النتيجة الثانية للوحدة الإسلامية هي “أن نكون موحدين حول القضية المركزية فلسطين التي تعبر عن مستقبل كل المنطقة”، مؤكداً أن “قضية فلسطين ليست قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية ووطنية وقومية وعربية وإنسانية”.
ودعا الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى الوحدة وعدم الوقوف متفرجين أمام دخول الأعداء إلى المنطقة ومعاناة شعوبها، مشدداً على أنه “آن أن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دولها وأن تضع حداً للاستكبار”.
وفي الشأن اللبناني، رأى قاسم أن “السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّف لبنان بتخلّيها عن اتفاق 27 تشرين ودخولها مفاوضات مباشرة مع العدو”، معتبراً أن “مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب، بل منحتها شرعية، وهي استسلام بمذلّة للعدو من دون أي مقابل”.
وأضاف: “الشرفاء والمقاومون والمضحون والمتضامنون معهم من كل الطوائف براء من تنازلات السلطة للعدو”، متوجهاً إلى السلطة اللبنانية بالقول: “من الذي فوّضكم التنازل عن السيادة؟”.
وخاطب قاسم السلطة اللبنانية قائلاً: “تدفعون البلد ثمناً في المفاوضات للبقاء على عروشكم وإرضاء أميركا المتواطئة مع إسرائيل”.
وأكد: “لا نريد الحرب، والدليل موافقتنا على اتفاق 27 تشرين 2024 والتزامنا به”، مشدداً على أن “ما هو قائم اليوم ليس حرباً متبادلة، بل عدوان إسرائيلي موصوف يتصاعد وينخفض، ولولا إيران ومذكرة التفاهم لما انخفض”.
وفي سياق متصل، قال قاسم إن هناك “مشروعاً أميركياً إسرائيلياً عدوانياً للسيطرة على المنطقة وتفتيتها تواجهه إيران وقوى المقاومة”، معتبراً أن الولايات المتحدة “تمهّد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيّئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى، مستفيدة من قدرتها وقوتها ومستفيدة من الخضوع الموجود في منطقتنا”.
وأشار إلى أن “الأعداء لم يتركوا أي فرصة من أجل العدوان، لكنهم لم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم”، لافتاً إلى أن “التضحيات الكبيرة التي قدمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق أوقفت المشروع الصهيو-أميركي الذي يستهدف المنطقة”.
وأضاف: “ضحّينا كثيراً ولن نخسر، والخسارة تكون عندما نستسلم ونعطيهم بأيدينا فيأخذوا كل شيء”.