كتب المحامي الاستاذ همام عبد اللطيف زيادة /رياض سلامة لا يُحاكم على موافقته على إقراض الحكومة اللبنانية عشرات المليارات من الدولارات الأميركية

رياض سلامة لا يُحاكم على موافقته على إقراض الحكومة اللبنانية عشرات المليارات من الدولارات الأميركية خلال أكثر من ثلاثين سنة لأن قانون النقد والتسليف أباح له ذلك للضرورة ولو أنه بالغ في الإستجابة لطلباتها على مدى 30 سنة ، وإنما يٌحاكم على عمليات مالية عديدة قام بها لمصلحته أو مصلحة دائرته “الشخصية”عبر شركات خاصة بمبالغ كبيرة ملك المودعين ، بالإضافة إلى مبلغ من المال يتجاوز 40 مليون دولار أميركي دفعه “كأتعاب” محاماة لمحاميين مدعى عليهما .
ما تم مع رياض سلامة هو في موقعه القانوني الصحيح .
إلا أنه من غير المقبول وليس عدلا” أن يقتصر الأمر عليه دون بقية المرتكبين . وعلى سبيل المثال لا الحصر فمن المفيد التذكير بما إرتكبه وزير الصناعة السابق جورج بوشكيان الفار من وجه العدالة. ويحضرنا بهذه المناسبة التساؤل التالي :
لماذا أقدم قاضي التحقيق العسكري على ترك الإدعاء من قبل ممثلي الحق العام على الضباط المتقاعدين جان قهوجي وجورج خميس ومحمد مغربي ورفاقهم بجريمة تقاضي الرُّشَا يسقط بمرور الزمن الثلاثي دون أن يقوم بأي إجراء قاطع لمرور الزمن بشأنه ، علما” أن المبالغ التي وجدت في حساباتهم المصرفية تفوق المئة مليون دولار أميركي ؟
هل لأن العرف لا يسمح بمعاقبة أعلى مركز عسكري ماروني ولو أساء لشرف المؤسسة العسكرية ومنقابيتها ورمزيتها الوطنية الكبرى ؟
ما هكذا يٌحارب الفساد.
هل نحن أمام Menu a la carte ؟
جريمةٌ مٌعاقب عليها وجريمةٌ متروكة دون عقاب ؟

 

همام زيادة.