قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب /أرضُ الرُّؤيا.

أرضُ الرُّؤيا…!

هِيَ أرضُ الرُّؤيا فاطمتي،
سُنبلتي،
قافيتي،
ورذاذُ العِشْقِ،
الأبهى من سِحْرِ اليَاقوتْ،
هي أرضُ اللهِ وفِردوسي،
حَنْجَرَتي،
طائفتي،
لونُ عُيوني،
والسِّرُ الكامنُ في صَدري،
والفِكْرُ النَّابتُ في رُوعِي،
والعِتْقُ النَّاعسُ في أنَّاتِ التُّوتْ،
هي أرضُ الرُّؤيا،
دَنْدَنَتِي،
وشَغَافي السَّابحُ في المَلَكوتْ،
…، فارسلْ أوراقَ جَناكَ إلى التَّابوتْ،
واقرأ آياتِ الله الكُبرى،
كي تحيا نصراً لا يَتَلاشى،
لا يَتَوارى خَلفَ اللُّقمةِ،
خلفَ القُوتْ…!.
…، في أرضي،
وقفتْ تعويذةُ أحلامي،
شَمَخَتْ فوقَ الفَوقِ عريناً،
من مَرمرِ عكَّا،
قامَ،
تجلَّى،
ثُمَّ تدلَّى،
كالتِّرياقِ الأسنى،
والأصفى من عينِ الدِّيكِ،
ترامى في الآفاقِ عناقاً من زهرِ اللَّوزِ،
الرَّاكعِ في نُسْغِ أريحا،
والسَّاجدِ في القُدسِ،
رُحاقاً من تاريخِ الأقصى،
يتسامى فجراً فوقَ القَيدِ،
ونصراً أخضرَ،
سوفَ يُبيدُ الآبقَ والجَبروتْ…!.
هيَ غَزَّةُ تكبرُ في الدُّنيا،
تعلو فوقَ الأُخدودِ إلى الأُخرى،
…، هيَ عيناكِ الشَّهلاوانِ،
تغادرُ عِتْقَ الكَرملِ،
بَوْحَ الجَرْمقِ،
والأشواقَ الحُبلى،
بالتِّرياقِ الأندى،
من كَبِدِ الحُوتْ،
…، فامتشقيني فجراً آخرَ،
كي أرسمَ لونَ الحِنطةِ في أرجائكْ،
وأعودَ النَّهرَ الدَّافقَ ملءَ سُلافِكْ،
وأعودَ صلاحَ الدِّينِ،
يُزَنْبِقُ رُوْحَ الرُّويا في أعتابِكْ…،
هيَ يومُ الأرضِ،
تَنَهَّدَ عُكْبُرَ صُبحٍ فوقَ ضِيائكْ،
وأعادَ الرُّؤيا،
تسجدُ في أحضانِكْ،
وتُرَتِّكُ سُورةَ غافر والفُرْقانِ،
تُعِيدُ خديجةَ،
سحنةَ آسيا،
حَرْفَ اللهِ،
الرَّمْشَ الذَّهبيَّ،
يُغَرِّدُ في أفيائكْ،
هيَ أرضُ المَحْشَرْ،
والضَّوءُ الأنورْ،
واللَّونُ الأبيضُ،
والأحمرُ،
والأخضرْ،
والآتي السَّامقُ فوقَ هِضابِ اللَّيلَكِ،
سوفَ يقومَ حَصَاناً،
وحِصَانَاً،
لا يجثو أبداً،
وَبُراقاً،
يتعالى في الآفاقِ عُروجاً لا يخبو،
وسِراجاً،
من عِطْرِ دلالٍ،
مِنْ زيتِ الرُّؤيا،
يصَّاعدُ عدلاً ليسَ يموتْ…!.

 

 

مروان مُحَمَّد الخطيب