وزيرة البيئة ترأست اجتماعا مع رؤساء اتحادات وبلديات في سرايا طرابلس بحث في أزمة النفايات: المشكلة سياسية ومناطقية ومذهبية والحل من الناس والمجتمعات المحلية

 والاتحادات البلدية، وأن الدولة جاهزة لدعم هذه المبادرات متى توفرت الجدية والوضوح في الرؤية”.

ومن ثم استمعت الوزيرة الزين إلى مداخلات رؤساء الاتحادات والبلديات الذين عرضوا بالتفصيل “للتحديات التقنية والمالية واللوجستية التي تعيق العمل البلدي، لا سيما لجهة جمع النفايات، تأمين مواقع للفرز والمعالجة، وانعدام الموارد البشرية المتخصصة، وطالب المشاركون بوضع حلول سريعة وفعالة، تأخذ في الاعتبار خصوصية كل قضاء وظروفه الجغرافية والمالية”.

وفي الختام، أكدت الزين أن “أزمة النفايات لا تحل من فوق، وليست محصورة فقط بالمستوى المركزي، بل يجب أن تنطلق الحلول من أرض الواقع، من البلديات واتحاداتها”، وشددت على أن “الهم الأساسي لدى البلديات هو العجز المالي عن إدارة ملف النفايات”، معتبرة أن “هذا العائق الرئيسي يقف في وجه أي خطة مستدامة”.

وأشارت إلى مشروع قانون استرداد الكلفة، الذي وصفته بأنه “مفتاح الحل، إذ يتيح للبلديات أن تفرض رسوما شهرية على المؤسسات والمحال التجارية ضمن نطاقها الجغرافي، وتدخل هذه العائدات إلى صندوقها البلدي، ما يمكنها من تمويل إدارة النفايات بشكل فاعل”.

ولفتت إلى أن الوزارة “تعمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وهي استراتيجية من شأنها أن تفتح المجال أمام فرص استثمارية أوسع للقطاع الخاص وتشجع على الدخول في هذا القطاع الحيوي بطريقة شفافة ومدروسة”.

واشارت الى “العمل على تعيين الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، التي سيكون لها دور محوري في التنسيق بين الجهات المركزية واللامركزية، لا سيما في ما يتعلق بإجراء المناقصات وتنظيم الحوكمة والتمويل”.

أضافت: “هذه المحاور الثلاثة: استرداد الكلفة، تحديث الاستراتيجية وتفعيل الهيئة الوطنية، تشكل أساسا متكاملا يمكن البلديات والقطاع الخاص من إدارة هذا الملف المزمن وفق نظام واضح المعالم”.

وإذ لفتت الى أن “أزمة عمرها 30 سنة لا تحل بسنة”، أكدت أن الوزارة “تعتمد اليوم مقاربة واقعية”، وقالت: “مشكلة النفايات في لبنان ليست تقنية فقط، بل غالبا ما تكون سياسية أو مناطقية أو حتى مذهبية. لذلك لا يمكن فرض حل من فوق، بل يجب أن ينطلق من الميدان من الناس والمجتمعات المحلية”.