قصيدة لشاعر الفكرة الاديب الاستاذ مروان الخطيب /رِسَالةٌ إلى..”أَنتِ”
رِسَالةٌ إلى..”أَنتِ”…!
“أتريدُ أن تَعْلَمَ مَعنَى العَطَاء…؟،
أُنشُرِ الفَرَحَ بينَ النَّاسِ مِنْ عُمْقِ جِرَاحِك!”
– جلالُ الدِّين الرُّوميّ-
*****
تَعِبْتُ كثيراً، وَكُنتِ رَجَائي
وَبَلْسَمَ قَلْبِيْ، وَرُوْحَ شِفَائي
فَلَا تَتْرُكِيْنِي غَرِيْبَاً، بَعِيْدَاً
وَقُوْمِي احْضُنِيْنِي، وَكُوْنِي هَوَائي
أَنِيْرِي دُجَايَ بِلَحْنٍ بَسِيمٍ
وَكُونِيْ شَمُوسِيْ، وَنُوْرَ ضِيَائي
فَمِثْلُكِ شَهْدِي، وَرَيْحَانُ صَدْرِي
وَأَلْوَانُ بُرْئي، وَكُنْهُ دَوَائي
إِلَيَّ تَعَاليْ، وَجُوْدِي صُرَاحَاً
فَذَيَّاكَ تَوْقِيْ، وَشَوقُ إِبَائي
وَذَيَّاكَ نَشْدُ فُؤادِيْ حَلُوْمَاً
بِطَيِّ ضُلُوعِكِ فَوْقَ نِدَائي
وَذَيَّاكَ صَعْدِيْ إِليكِ ارْتِقَاءً
وَذَوْبُكِ فِيَّ، حَيَاتِي وَمَائي
يَاْ ذَاتَ العُيُونِ ال سَحَرْنَ شَغَافِي
فَصِرْنَ نُسُوْغِي، غُصُونِيْ، لِحَائي
وَمَتْنَ انْبِثَاقِي بِسِحْرِ الأَعَالِي
وَوَرْدَةَ خَفْقِي بِحِضْنِ السَّخَاءِ
أَرَانِي أَجُوبُ السَّبِيْلَ إِليكِ
فَتَحْنُو ضُلُوعِي، وَيَذْوِي عَنَائي
وأَعلُو وأَعلُو بِنَبْضٍ حَصَانٍ
عِنَاقَاً سَكُوْبَاً لِفَحْوَى الوَفَاءِ
وأَرسمُ شَوْقِيْ إِليكِ هِلَالاً
وذاكَ المُعَنْدِلَ فَوْقَ البَهَاءِ
وأَسعَى كَأَنِّي بِمَكَّةَ طَوْفَاً
وَسَعْيَاً يَفِيْضُ بِرُكْنِ الصَّفَاءِ
فأَرْنُو إِليْكِ كََكَعْبَةِ قَلْبِيْ
أَرَاكِ كَغَزَّةَ فَوْقَ الدِّمَاءِ
فأُقْبِلُ سَعْيَاً وَسَعْيَاً سَبُوْعَاً
عَسَانِيْ أَصِيْرُ كَبَاءٍ لِحَاءِ
أَصيرُكِ شَامَاً، دِمَشْقَ الأَمَانيْ
وَحُلْمَ الصُّعُودِ لِفَجْرِ الرَّجَاءِ
أصيرُكِ بَغْدَادَ مَرْقَى الرَّشِيْدِ
تَصِيْرِيْنَ أَنتِ عَرِينيْ، عَلَائي
مَعَاً سَوْفَ نَسْعَى لِقُدْسِ مُنَانَا
نَعِيشُ انْتِصَارَاً بَهِيجَ السَّنَاءِ
وَنَكْتُبُ سِفْرَاً، وَعَهْدَاً عَلِيَّاً
بأَنَّ لأَرضِيْ فُؤادَ السَّمَاءِ
وإنِّا سَنَسْمُو أُباةً لِفَجْرٍ
يُعِيْدُ الكِتَابَ لِمَجْدِ النَّقَاءِ
فَتَغْدُو الحَيَاةُ حَيَاةَ نَعِيْمٍ
صُعُودَاً خَمِيْلَاً لِمَعْنَى البَقَاءِ!
مَروان مُحمَّد الخطيب
1/1/2025م