د. زياد علوش: ماذا عن الصحفيين والإعلاميين في لبنان زمن الحرب مع اسرائيل

يبدو العنوان دبلوماسي نسبيا او بديل عن الأصيل التالي هل على الصحفيين والإعلاميين في لبنان الخوف او القلق زمن الحرب التالية مع اسرائيل وقد ذهبت نحو الشمول والحرب المفتوحة دون ضوابط تلزم التلموديين الجدد وهم يتعبدون بقتلنا وقد سبقتها اطروحة غزة بانضباط انساني مقاوم وفلتان تلمودي سادي.

الخوف الذي يستوجب الاخذ بالاسباب طبيعي لكن الهلع ممنوع.
من ألمرجح ان يبقى السؤال حول عمل الصحافة والاعلام زمن الحرب تائها والموجه نظريا إلى الداخل اللبناني للحكومة واجهزتها واداراتها ونقاباتها في طليعتها وزارة الاعلام ونقابتي الصحافة والمحررين وخارجيا إلى المؤسسات الاعلامية والصحفية والقانونية والإنسانية المعنية وفي المقدمة مجلس الأمن الدولي
وذلك فترة التحلل الاخلاقي ومخاض النظام الدولي الجديد الذي يولد من رحم مآسي الفقراء والانقياء
هناك من يجادل بأن لبنان منذ تفجيرات “البيجر” أصبح في عين الحرب المفتوحة وقد اخذت تل ابيب بنصائح واشنطن بالانتقال للفرص والحرب البديلة عن الاجتياحات البرية إلى السيبرانية منها وفق ما فرضته التطورات التقنية والتكنولوجية بهمة استخبارية.
تجربة الصحافة في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 تاريخ طوفان الأقصى دموية ومؤلمة حيث فاقت 173 شهيدا من الزملاء والزميلات عدا عن الجرحى والمصابين والمعتقلين والمعتقلات منهم لم تمنعهم واسرهم من الاستهدافات الاسرائيلية المباشرة والممنهجة مناشدات انسانية ولا قوانين دولية.
والنوايا الاسرائيلية المعلنة تجاه لبنان بإعادته للعصر الحجري واضحة ومكررة ومؤكدة وقد بلغت رسائل التهديد عبر أدوات التواصل والاتصال الزميل الصحفية امال خليل،التي سبق وكشفت عن تلقيها رسالة تهديد إسرائيلية بالقتل، وتدعوها فيها إلى مغادرة الجنوب، وتهدد بتدمير منزلها وفصل رأسها عن رقبتها.
من الطبيعي اخذ التهديدات الاسرائيلية بعين الاعتبار وقد سبق تنفيذها بحق الزملاء في غزة وعموم فلسطين فضلا عن ثلاثة من الصحفيين اللبنانيين استشهدوا بنيران العدو زمن حرب الاسناد،اضافة إلى العديد من الجرحى والمصابين.
فما هو الواجب اتخاذه لحماية العمل الصحفي ليس في فلسطين ولبنان بل زمن الحرب بالعموم وقد اطاحت اسرائيل بادبياتها بشكل سادي ومطلق على أعين واشنطن وتواطئها التي لم يرى الناطقون باسم ادارتها حتى الآن إن تل ابيب تستهدف الصحفيين عمدا، وترك الصحفيين ومؤسساتهم من الجهات الدولية المعنية في العراء دون حماية او رعاية الا من التصريحات الفارغة
بنك الأهداف الاسرائيلي ولا شك يتضمن لائحة واسعة من اصحاب مهنة المتاعب لا لشيئ فقط لأن لائحته العدوانية لا تستثني شيئ وفق منطق الابادة والأرض المحروق وتجفيف منابع الحياة، لكن بالتأكيد للقدر رأي آخر وقد علا نتنياهو فسادا في الأرض.
مشيناها خطى كتبت علينا ومن كتبت عليه خطى ، مشاها ومن كانت منيته بأرض ، فليس يموت في أرض سواها.
كاتب صحفي ومحلل سياسي لبناني