قصيدة لشاعر فلسطين الاديب الاستاذ مروان الخطيب/شَوْقٌ لَهُوب…
شَوْقٌ لَهُوب…!
بلِّغْ سلاميَ يا صباحُ لوجهِهَا،
ولهمسِها العَذْبِ الرَّطيبْ،
وقلْ لها بأنَّها في أضلعي،
نفسُ الحياةِ،
ورودُها،
وبَخورُ عشقٍ صاعدٍ ملءَ المدى،
لا ينحني،
بلْ إنَّهُ في الأُفْقِ يعلو نجمةً،
قمراً قشيبْ،
ويداعبُ الأحلامَ في مرقى الهوى،
لا يختفي في العَتْمِ،
يبقى صاعداً فوقَ المغيبْ،
ويُقلِّني دوماً إليها عُودَ عشقٍ،
سامقاً مثلَ الهوا،
ومُدَثَّراً بالحُبِّ فجراً،
لا ينامُ معَ النَّحيبْ…!.
بلِّغ سَلَاميَ،
شوقَ قلبي يا صباحُ لِشَعرِها،
للأسودِ النَّشوانِ في هامِ الحبيبْ،
وانقلْ ليُمناها حُبُورَاً من دَمِي،
قُبْلَاتِ بَوحِي في مَدَاها تعتلي،
صَهْوَ الغَمَامِ،
وجَنَّةً من سُندسٍ،
إستبرقٍ صلَّى معَ الآمالِ فجراً،
ثمَّ قامَ الليلِ في شَوْقٍ لَهُوبْ…!.
بلِّغَ سَلَاميَ يا صباحُ،
لِقلبِها،
وَلِعَينِها،
ولِغَزَّةَ ال قامتْ تُصَلِّي فوقَ أهوالِ الدَّمارِ،
وفوقَ أوجاعِ الحُروبْ،
أبلغْ دِمَاها الصَّافِنَاتِ،
بأنَّنا أصحابُ مِيقَاتِ العُرُوجِ إلى غُمَيْمَاتِ الغُيوثِ الصَّاعداتِ معَ الطُّيوبْ،
وبأنَّ موعدَنا الصَّبَاحُ المَقدسيُّ،
ونورُ أقصَانَا تَجَلَّى في المَدَى،
آياتِ مَجْدٍ كَوثَريٍّ،
فوقَ أكتافِ الشَّهادةِ والبَسَالةِ،
مِلءَ حَنْجَرَةِ الشَّقائقِ في الرَّوابي والدُّروبْ…!.
أبلغْ سَلَاميَ يا صَباحُ،
لِسَوسَناتِ،
عَاشقاتِ النَّصرِ،
في سِفْرِ المعاليْ،
في مَقَامَاتِ التُّوْلِيبْ،
أخبرْ كَنارِيَّ المُصَاحِبَ زقزقاتِ العَندَلِيبْ،
بِأنَّ ذَيَّاكَ المُحَلِّقَ في سُويعاتِ السُّجُودْ،
في الرُّكنِ من رَفحِ الأصالةِ والشَّهامةِ والصُّمودْ،
في مطلعِ الشَّمسِ الأبيَّةِ،
سَوفَ يأتي رافلاً بالصُّبحِ والتِّرياقِ والفِكْرِ النَّجيبْ،
وَلَسَوفَ يعلو،
رايةً خفَّاقةً،
للحُبِّ والذَّوبانِ،
في رَوْعاتِ عُوْدٍ،
أو بَخُورٍ في “المَسَايَا”،
في صَبَاحَاتِ المَشِيبْ…!
مَروان مُحمَّد الخطيب
17/5/2024م