القصيفي: الضمير العالمي وإن غفا اليوم فسيأتي يوم ويستيقظ فيه
عقد التجمع الأكاديمي في لبنان لدعم فلسطين مؤتمرا صحافيا، ظهر اليوم، في دار نقابة محرري الصحافة اللبنانية في الحازمية، للإعلان عن تسليم الأمين العام للأمم المتحدة كتابا مفتوحا حول الإنتهاكات التي يتعرض لها قطاع غزة في فلسطين المحتلة، في حضور النقيب جوزف القصيفي ونائبه صلاح تقي الدين وبمشاركة باحثين وأكاديميين مناصرين للشعب الفلسطيني.
استهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت تحية لأوراح الشهداء، ثم بكلمة ترحيب للنقيب القصيفي بأعضاء التجمع، جاء فيها: “حبذا لو تعم لبنان تجمعات من مختلف المهن لدعم فلسطين، لأن فلسطين تستحق الدعم ولأنها البوصلة ولأنها في أساس أزمة الشرق الأوسط. لو لم تكن هناك قضية فلسطينية، لما كانت هناك قضية شائكة في الشرق الأوسط، ولما كان هذا التأزم على مدى 75 سنة، ولما كانت هذه الأحوال المضطربة، ولما كانت الشعوب تعاني من صعوبات وتحديات وديكتاتوريات وتخلف على جميع المستويات”.
أضاف النقيب القصيفي:” إن فلسطين هي وجع التاريخ وحرقة الجغرافيا. وإن فلسطين هي ضحية الضمير العالمي الذي سها والذي غفا في ليلة غاب عنها هذا الضمير. وقال:”إن فلسطين لن تموت طالما هي حية في ذاكرة أبنائها، جيلا بعد جيل. إن الجيل الأول لم ينس وأورث وجعه وأورث قضيته للأجيال التي تعاقبت والتي حملت مشعل النضال لاسترداد حقها وأرضها بكل الوسائل.
ولذلك ليس غريبا اليوم، أن نستقبل في نقابة محرري الصحافة اللبنانية هذه الوجوه النخبوية التي رفعت الصوت ضد الظلم في فلسطين وضد المجازر التي تحصل في غزة وضد قتل الأطفال والأبرياء في فلسطين وضد هدم المعالم الإنسانية والحضارية والدينية على رؤوس أصحابها.
وتابع القصيفي:” إن الضمير العالمي وإن غفا اليوم فسوف يأتي يوم ويستيقظ فيه بفعل اليد القاسية التي ستهزّه والتي ستجعله يندم على هذا الأفول المتعمد عن التصويب على حقيقة الأزمة وعن مأساة الفلسطينيين.
إن واجبنا كنخب آكاديمية إعلامية فكرية ثقافية أن نقف صفا واحدا وأن نرفع الصوت عاليا في وجه الهيئات الإنسانية والأممية التي تتباكى تحت شعارات قمع الحريات والتي تتباكى على قضية ثانوية وتحاول أن تجعل منها قضية بحجم أمة أو قضية بحجم إنسان.
إن هذه الهيئات غائبة أو مغيبة والنتيجة سيان. إن هذه الهيئات التي ترى أمامها المجرم كيف يفتك بالضحية وتتغاضى عنه وتمارس الأرهاب المعنوي على الصحافيين والإعلاميين لكي يطمسوا الحقائق، والتي تمارس الضغط على العاملين في وكالات الأنباء العالمية في لقمة عيشهم لئلا يظهروا هذا التضامن مع الشعب الفلسطيني، مدعوة لأن تستيقظ وأن تقلع عن هذه الأساليب التي تتبعها، والتي تبيعنا فتات من مواقف مزعومة بالدفاع عن حقوق الإنسان وعن الصحافة وتتباكى على حادثة من هنا وهناك فيما تطوي كشحا تشيح الرأس عما يحصل من مخاذل على أرض فلسطين”.
وختم القصيفي :”لذلك أهلا وسهلا بكم آكاديميين وآكاديميات جئتم لتعلنوا التضامن مع فلسطين وشعب فلسطين ولتقولوا ماذا فعلتم وماذا حققتم في تحرككم السريع، وأنا أدعوكم لتواصلوا هذا التحرك وأن يتمأسس هذا التحرك وأن يتحول إلى فعل جارف من أجل إحقاق الحق والوقوف في جانب الحق. وعندما نتحدث عن الحق، فإننا نتحدث عن الحق الفلسطيني، عن حق الشعب المقهور الذي يقصف ويضرب كل يوم”.