كان ناقصو السيد حسن! / كتب: حسن صبرا – الشراع 17 اب 2023

الشراع 17 اب 2023

اعتقد ان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ، يعيش لحظته الذهبية عندما يكون عنواناً للصراع ضد العدو الصهيوني .. لكنني اعتقد انه يتمنى لو انه يختبىء في ثيابه عندما يستدرج الى اي مواجهة داخلية ، والبعض يقول ان خطأ ما في الحسابات او في السلوك ممن معه يوصلونه الى هذه الحالة
وهو ما زال يعالج ذيول حادثة كوع الكحالة ، التي فرضتها الصدفة ، والتقطها خصومه لشن  حرب اعلامية وسياسية يجب الا تفاجئه ، فاذا به يضرب من بيت ابيه في المجلس الاسلامي الشيعي ، ببدعة هيئة التبليغ الديني ضد رجال دين تعرف الناس ان بعضهم من اعلام الوطن ، لكن صغاراً في هذا المجلس ورط كباراً وعلى راسهم السيد نصر الله نفسه .
لعل السيد كان يقرأ تقريراً عن جاهزية المقاومة الاسلامية للرد على عدوان صهيوني متوقع ، او لعله يتابع تحركات الجيش الاميركي على حدود العراق مع سورية لمنع مرور المدد الايراني عبر العراق وسورية الى لبنان ، او لعله يقرأ تقريراً غير مفاجىء له عن فساد في قيادة احد اجهزته الامنية ، وتسلطها على وزارة هنا ومؤسسة هناك ، ويؤشر بالقلم على استدعاء فلان الى التحقيق مستذكراً قوله في اجتماع امسك فيه لحيته ليقول للحاضرين : لا تظنوا ان البياض في لحيتي هو من هم مواجهة إسرائيل وحده ، بل مما اسمعه واقرأه عن سلوكيات بعضكم ..
والسيد في هذه الحالة يطل عليه بيان هيئة التبليغ الديني المضحك في احقاده ، ويكاد السيد يردد شر البلية ما يضحك .. الناس بالناس وليك جماعتنا وين هني ؟
غير ان حسن نصر الله في فمه ماء ، وكثيرون يتمنون ان يبق البحصة لأن افظع الاساءات له ليست من إسرائيل ، وليست من خصومه ، وهو يبدع حين ينازل العدو الصهيوني ، وهو قادر على استمرار المقاومة ضدها ، وعلى النفاذ من المكائد الداخلية   لكنه يخسر وتصغر قضيته ، ويعجز عن المواجهة حين تكون مع حليف هنا او رديف هناك
كثيرون من محبيه الخلص لا يحسدونه ، وفي الوقت نفسه لا يتمنون له مواجهة الاخ والحليف ، وهو قد يربح بها موضوعياً لكنه يعلم تماماً ان ربحه فيها سيكون خسارة ذاتية قبل اي شي آخر ، وهو ليس مستعداً لأي حالة من هذه الحالات
فليتحمل اذن … وهو غير محسود في الحصار الموضوعي الذي فرضه على نفسه وعلى اسرته ، من القرار الصهيوني بالتخلص منه شخصيا لما لهذا القرار من اثار مدمرة للمقاومة ومفرحة للعدو .وهو بالتأكيد يتمنى ان يتوجه علناً الى الجنوب ، وكم يتحسر عندما ينتقل اليه ليلاً ولا يرى خضرته ولا يتمتع بشجره ووروده
غير ان الحسرة هي على هذا المستوى الذي اوصل اليه حلفاؤه سمعة الشيعة ومؤسساتهم ، وابناء الشيعة وحاضرهم ومستقبلهم

لكأن لسان حاله يردد :

اللهم احمني من اصدقائي اما اعدائي فأنا كفيل بهم

هو اعتاد شيعة يحلفون بحياته ، وهو قدم ابنه البكر قرباناً لحرية وطنهم من حيث الشيعة هم الاغلبية في هذا القسم منه ، لكن هناك من نهب  وما زال بنهب ، وفجر  وما زال يفجر ، وكذب وما زال يكذب وتسلط وحرم ، وهو هو السيد الذي تحسب له إسرائيل واميركا الف حساب – اي والله _ عاجزاً عن ازالة قشرة موز من الطريق حتى لا تزحط بها عجوز او طفلة او ضرير او بصير
عذراً سيد حسن اذا نقلت لك ان هناك من يشمت بك من ابناء وطنك ، ويسخرون من فائض قوتك ، لعلهم يعزوا ضعفهم في انك انت ايضا ضعيف على الرغم من كل الهالة الحقيقية والمكانة والهيبة التي تطل مع اطلالتك …
سيد حسن لدي الكثير لاكتبه ، لكنني اقسم بالله أرأف بنفسيتك ان اضيف المزيد حباً واحتراماً وتقديراً

حسن صبرا

مجلة الشراع