شخطة قلم تفضح وزير

ولعل رد وزير الخارجية الكويتي سالم عبدالله الجابر الصباح كان حاسماً بعد طلب سحب التصريح، وساد موقفه الاستنكار والاستهجان، واصفاً وزير الاقتصاد بأنه لم يحترم أبسط “الأعراف السياسية”، وهذه ضربة موجعة لوزيرٍ استمر بالعمل لفترة طويلة في الدول الاجنبية، وتشكيك باحترامه للبروتوكول.

ليأتي موقف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ويؤكد عمق العلاقات اللبنانية- العربية عامة، والعلاقات اللبنانية- الكويتية خاصة، وأن الأخيرة تحترم الأصول لمد يد عونها للبنان، ويمكن القول بأن ميقاتي نأى بنفسه كعادته عن موقف وزير حكومته، وتخلى عنه بطريقته التي يعتمدها دائماً للتنصل من مسؤولياته.

وبذلك، فمن شأن موقف الوزير سلام أن يشعل فتيل الحرب الدبلوماسية بين البلدين بسبب قلة إدراكه، خاصة مع تزامن هذا التصريح مع قرار السعودية بسحب رعاياها من لبنان، وهذا ما يشكل خطراً محقاً بشأن علاقات لبنان الدبلوماسية.

فهل يمكن لبلدٍ فَقَدَ كل مقومات العيش الكريم أن يسعى لشحذ مساعدات “بشخطة قلم”، وكأن الحل الأمثل لترميم الدولة هو عبر إستجرار المال بَدَلاً من شخطة قلم لحاربة الفساد ومساءلة المقصرين؟