بيان صادر عن المؤتمر القومي العربي يدين احتلال إسرائيل للغجر اللبنانية و يطالب بوقف احتلالها ٠
بتاريخ 3 تموز / يوليو 2023 أقدم العدو الإسرائيلي و مستغلاً الوضع الداخلي اللبناني و ما فيه من تأزم سياسي و تشرذم و تنازع اقدم على ضم بلدة الغجر اللبنانية الواقعة في جنوب لبنان عند خط الحدود اللبنانية مع سورية بمحاذاة فلسطين المحتلة ، في عمل يشكل عدوانا موصوفاً على ارض عربية و انتهاكاً لسيادة لبنان و وحدة أراضيه كما و انتهاكاً للقانون الدولي العام و للقرارات الصادرة عن مجلس الامن و بخاصة القرار 425 و القرار 1701 و القرارات الأخرى ذات الصلة و التي تلزم إسرائيل بالانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية الى الحدود الدولية ..
و للتوضيح نذكر بان الغجر بلدة سورية احتلها العدو الصهيوني في العام 1967 ، ثم تمددت داخل الأراضي اللبنانية عندما احتل العدو المنطقة في العام 1978 ، و باتت الغجر بذلك من حيث الواقع القانوني قسمين قسم سوري و قسم لبناني بمعدل الثلث للأول و الثلثين للثاني ، و قد طالب لبنان في العام 2000 بخروج المحتل من القسم اللبناني لان في ذلك استكمال للتحرير، كما انه عرض استضافة القسم السوري في لبنان لتجنب تقسيم البلدة بين محتل و محرر و تعقيد حياة الأهالي فيها . و مع رفض العدو للعرض اللبناني تمسك لبنان بتحرير ارضه في الغجر مقترحاً نظاماً خاصاً للحركة بين القسمين خدمة للأهالي فوافقت الامم المتحدة و اذعنت “إسرائيل” و تم التنفيذ ميدانياً و حرر القسم اللبناني من الغجر.
لكن العدو الإسرائيلي انقلب على هذا الواقع في العام 2006 و دخل القسم اللبناني مجدداً ما جعل الامم المتحدة في القرار 1701 و بكل القرارات اللاحقة تؤكد على وجوب خروج القوات الإسرائيلية من الغجر اللبنانية دونما ان تلقى لدى العدو اذناً صاغية، و اليوم و بعد 23 عاماً من التحرير تقدم إسرائيل و بكل وقاحة و استباحة للسيادة اللبنانية و للقانون الدولي و للقرارات الدولية ذات الصلة تقدم على ضم الغجر اللبنانية لاحتلالها و تغلق الأرض اللبنانية فيها بوجه اللبنانيين و ترتكب بذلك عدواناً موصوفاَ ضد لبنان يتمثل بهذا الاحتلال لأرض لبنانية ثابتة الهوية و الصفة القانونية و لا ينازع احد في لبنانيتها.
ان المؤتمر القومي العربي اذ يستنكر و يدين بأشد عبارات الاستنكار و الإدانة العدوان الإسرائيلي الأخير المتمثل باحتلال الغجر اللبنانية يهيب بالرأي العام العربي و الدولي و المؤسسات الدولية و في طليعتها الامم المتحدة و جامعة الدول العربية ، يهيب بهم الوقوف ضد العدوان الصهيوني على ارض عربية لبنانية و يطالب بوضع حد لهذا العدوان و التراجع عن هذا الاحتلال كما انه يقف مؤيداً للدولة اللبنانية بمؤسساتها المدنية و العسكرية في سعيها لمواجهة العدوان حفاظاً على وحدة الأرض و السيادة عليها و يؤكد على حق المقاومة في لبنان لاتخاذ ما يناسب لتحرير الأرض كما حررتها في العام 2000.