اين العرب من دروس اوكرانيا؟ / رأي حر / بقلم :عرفان نظام الدين/الشراع
الشراع 8 آذار 2022
بينما كانت الحرب الروسية على اوكرانيا يشتد سعيرها وتتصاعد المخاوف في العالم من ان تتحول ا الى حرب عالمية ثالثة ومعها الرعب من التلويح باستخدام الاسلحة النووية كان بعض العرب يملاون وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات السخيفة حول الروسيات والاوكرانيات ومع من علينا ان نقف.
والاكيد ان الوضع لا يحتمل مثل هذه الترهات لان الخطر داهم وقد يمتد الى مختلف انحاء العالم بمافيه منطقتنا العربية التي تعودت ان تدفع الاثمان الباهظة عند نشوب اي حرب والوصول الى اتفاق سلام،
ولهذا فان الاولوية يجب ان تتركز على الاخذ بعين الاعتبار كل تفاصيل الحدث وتبعاته ومدى تاثيره على الاوضاع العربية واخذ الدروس والعبر واهمها ان شريعة الغاب هي السائدة في العالم وان الكبير ياكل الصغير والقوي يسيطر على الضعيف. والامثلة كثيرة كان اخرها تجربة الانسحاب الاميركي من افغانستان واليوم تتكرر التجربة مع اوكرانيا التي تركت وحيدة في مواجهة الدب الروسي لقاء منحها حفنة من الدولارات وكميات من الاسلحة التي لاتكفي ليوم واحد من المعركة الشرسة
الدرس الاول هوان اي اعتماد على الوعود الكاذبة من شرق وغرب يودي الى التهلكة فشريعة الغاب هي السائدة والدول الكبرى لا يهمها الا مصالحها واطماعها بثرواتنا ونفوذها وهذا امر صار معروفاً وذاق العرب منه الامرين وكانت. النتيجة ان دخل الاستعمار من النوافذ بعد ا ان خرج من الابواب .ونظرة سريعة على خارطة الدول العربية تكفي للتاكد من هيمنة الدول الكبرى على مصيرها ومقدراتها.
الدرس الثاني يدفع للتنبه من الفرقة والتشرذم والقطيعة وما الت اليه العلاقات العربية وكيف استغلت لتسهيل عودة الهيمنة كما ان الوحدة الوطنية تسهم في احباط العدوان مع تدعيم الروح الوطنية والايمان بالوطن والاستعداد للموت للذود عنه وهذه القيم اثارت اعجاب العالم كله وهو يشاهد افراد الشعب الاوكراني يواجهون بصدورهم دبابات العدوان الروسي ويمكن القول ان ان الاوكرانيين برجالهم ونسائهم قد حطموا اسطورة القوة العظمى ووجهوا صفعة لبوتين المتعجرف مهما كانت نتائج الحرب.،
الدرس الثالث ير كز على الاستعداد لصد الاعتداءات في اي وقت . ليس بالاسلحة والمعدات فحسب، بل بالبناء الداخلي باصلاح العلاقات بين السلطة والمواطن وتعزيز المشاركة في اي امر باسلوب ديموقراطي حقيقي؛.اما في الجانب الاقتصادي فمن المؤكد ان اقامة نظام اقتصادي قوي وسليم هو الرديف للاستعداد العسكري فقد اكتشفنا مؤخراً مدى قوة اوكرانيا الاقتصادية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعة المدنية والعسكرية تصل الى انتاج دبابات ومدفعية وصواريخ وطائرات ومنشات نووية وهذا يدفعنا للتساؤل بحسرة واسف عن الاقتصاد العربية والناتج المحلي عندما نعلم ان اوكرانيا تصدر نصف احتياجاتنا من القمح والشعير والزيوت وغيرها ونسال اين السوق العربية المشتركة؟ واين اهرامات الشرق في مصر وسوريا ولبنان والعراق ؟ واين السودان ؟ واين واين واين سلة الغذاء العربي؟ كل شيئء راح وانقضى ونهبت الثروات العربية وعم الفساد وتركت الشعوب تموت جوعاً او تشحد الرغيف في طوابير الذل؟
الاسئلة كثيرة والمطلوب واحد مفقودو.. وماذا يفعلون الان لمواجهة المستجدات؟ اكتفي بسؤال مصيري اين يقف العرب من الحرب القائمة؟ وهل ايقنوا ان مفاعليها ونتائجها ستشمل العالم كله وتطال منطقتنا وتضعها على طاولة المفاوضات عندما تصمت المدافع وتحين ساعة اعادة توزيع مناطق النفوذ ؟ ثم مذا لو امتدت نيران الحرب؟مع التاكيد على ان مابعد حرب اوكرانيا لن يكون كما قبلها في العالم كله والنظام العالمي الذي بدات ملامحه تطهر واضحة؟؟ وهذه بعض الدروس التي يجب دراستها حتى لايقع الفاس على رؤؤس العرب ؟ فهل نتعظ قبل فوات الاوان؟.