كتب الاستاذ محمد سيف 2022/1/26 نجاة رشدي زارت طرابلس والتقت يمق واستمعت لأوضاع المدينة

زارت نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في لبنان نجاة رشدي مع وفد أممي مرافق من منظمات الUNICEF وUN-Habitat وUN-Women وOCHA، مدينة طرابلس، حيث عقدت إجتماعاً في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي نوفل سابقاً، مع رئيس البلدية الدكتور رياض يمق، بحضور رئيسة اللجنة الإجتماعية وذوي الإعاقة رشا سنكري، رئيس لجنة التنمية المحلية والجمعيات الدكتور باسل الحاج والمسؤول عن العلاقات العامة فراس حمزة.
وضم الوفد الزائر نائب رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان OCHA هيلينا مازارو، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان (UN-Habitat) تاينا كريستيانسن، مدير المكتب الميداني لمنظمة اليونيسف في الشمال وعكار بريم شاند، مسؤولة وحدة التنمية الحضرية والحوكمة في برنامج UN-Habitat ليدي حبشي، منسقة مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان UN-Women رولا قندار.

بداية، جرى تقديم لمحة عن التعاون بين البلدية ومنظمات الأمم المتحدة في عدة مشاريع منها نُفّذت ومنها قيد التنفيذ خاصة بالنساء وبالأطفال والتعليم والصحة وترميم منازل مهددة ومنصة ألكترونية للخدمات الإجتماعية وترميم منطقة التل وإجراء دراسة حول الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة، ودراسة حول المصاعب التي يواجهها الأطفال في المدينة، والتجهيز لمركز إجتماعي وغيرها من المشاريع، وتم التشاور عن التحديات الاجتماعية والانسانية في المدينة.

رشدي
أكّدت رشدي في كلمتها، على “الإهتمام الدائم للمنظمات والهيئات التابعة الأمم المتحدة بطرابلس التي أزورها للمرة الثامنة” ، وأشادت ب”التماسك الإجتماعي في المدينة وعمل الجمعيات الفاعل جداً والإستعداد لمزيد من التعاون مع البلدية على كافة الأصعدة لصالح مدينة عريقة كطرابلس، وذلك من خلال المشاريع العديدة القائمة حالياً في المدينة إضافة للمشاريع المرتقبة والتي ما زالت قيد التخطيط”.

يمق
رحب يمق بالوفد الضيف في عاصمة الشمال، وعرض ل”أوضاع مدينة طرابلس والعمل البلدي”، وقال :” تعاني المدينة لجملة مشكلات اقتصادية واجتماعية جراء تداعيات انتشار فيروس كورونا وانهيار الليرة اللبنانية والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، فباتت طرابلس من أفقر المدن على المتوسط بعد أن كانت من أغناها، وهذا الأمر يزداد صعوبة لعدم وجود آلية قانونية تمكن البلدية والإدارات العامة من تسيير امورها اليوم وشراء إحتياجاتها لان التاجر يبيع على الدولار ونحن لا يمكننا الشراء الا بالليرة اللبنانية”. وأشار الى ان” طرابلس تحتاج الى مشاريع إنتاجية عبر دعم الصناعات الحرفية اليدوية وليس الى كرتونة إعاشة او مساعدة إجتماعية، طرابلس بحاجة ماسة لترميم مباني ومنازل متصدعة ومهددة بالإنهيار على رؤوس ساكنيها، وأيضاً الى دعم مدارس الدولة للأسف هناك تقصير كبير من وزارة التربية، وأيضاً من المعوقات الأساسية هو الإعتماد على المركزية الإدارية والمطلوب حسب اتفاق الطائف تطبيق اللامركزية الإدارية كما في العالم خاصة للبلديات، المطلوب استقلالية للعمل البلدي أموالنا الموجودة في المصارف تبخرت، الضرائب المستوفاة من الناس ذهبت في مصرف لبنان أدراج الرياح، بلدية طرابلس غنية بممتلكاتها المالية في مصرف لبنان لكن جنون الدولار حولها الى فرنكات، لوكانت لنا حرية التصرف كنا قمنا بالعديد من المشاريع في طرابلس في ظل الأزمة”.
وأضاف :” طرابلس غنية بمرافقها وآثارها على مدى حقبات تاريخية متعددة، كلها مهملة ومتروكة لمصيرها، وهذا الأمر يتماهى مع من يدّعي بأن طرابلس إرهابية وممنوع وصول السواح والأجانب اليها، وهذا يتطلب منكم جهداً لمساعدتنا وكما ترون طرابلس هادئة مسالمة تؤمن بالعيش المشترك وبعيدة كل البعد عن التطرف والإرهاب، فقد يقع أحداث في طرابلس وهذا أمر طبيعي ويحدث في معظم دول العالم في واشنطن ولندن وروما وباريس وغيرها، وفي يوميات الثورة تحوّلت طرابلس لأن تكون عروس الثورة، عبر الوفاق بين كل المكونات والتعايش السلمي بين كل الناس وبين المسلمين والمسيحيين، للأسف الشباب اليوم يركب قوارب الموت طلباً للهجرة واللجوء إلى أوروبا وللأسف يقال أن هؤلاء الشباب ذهبوا الى سوريا والعراق للقتال إلى جانب داعش، وبالتالي السفارات تطلب من رعاياها عدم زيارة طرابلس، نتمنى على حضراتكم نقل صورتنا ومساعدتنا بكل الطرق ومنها إعلامياً بأن طرابلس آمنة ومسالمة، وهي بحاجة للكثير من القضايا الملحة، نأمل ان تجد تجاوباً سريعاً من إداراتكم، وأكرر ترحيبي بكم في الفيحاء “.

سنكري
وعرضت سنكري للمشاريع الإنسانية والإجتماعية التي تنفذها لجنتها بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وطلبت ب”دعم عاجل للمدارس الرسمية لإنجاح العام الدراسي ولمنع التسرّب الذي زادت نسبته في العاميْن السابقين حيث كان الحضور عن بعد بنسب أقل من النصف، مما يهدد بخطر الجهل والجهل سيؤدي بالتالي إلى إتساع حلقة الفقر، وأكدت أن دعم المدرسة الرسمية في طرابلس يعني دعم ل 26,904 طالب وطالبة (حسب إحصاءات العام الدراسي 2021/2020) ومعها نحمي مستقبلهم”.
وأضافت :” وجدت أنه من الأهمية بما كان تحسين نوعية التعليم العام وإستقطاب أكبر عدد من الطلاب خاصةً مع الوضع الإقتصادي الصعب الذي يعيشه ذويهم، وأن المساهمة في دمج ناجح لطلاب من ذوي الإعاقة في المدارس لوجستياً وتمكين الأساتذة بإختصاصات تلبي إحتياجاتهم ستغيّر بحياة فئة مهمّشة”.
وأطلعت سنكري الوفد على” نتيجة المسح السريع الذي نفذته البلدية بالتعاون مع كلية الصحة في الجامعة اللبنانية، في بقعة جغرافية محددة في المدينة إذ بلغ عدد الأطفال العاملين فيها 500 طفل وأعتبره مؤشراً خطرا”.

وأنهت “مشكلة تهدد حياة ومستقبل أطفال في مناطق شعبية في المدينة، هي آفة المخدرات التي من المحزن والصادم أنه يتم توزيعها مجاناً عليهم والخوف من الإدمان وتحويلهم مستقبلاً إلى مروجين وأضع هذه المشكلة برسم وزارة الداخلية”.

الحاج
من جهته، رحب الحاج بالوفد، وإستعرض “العديد من المشاريع والأعمال التي تشاركت بلدية طرابلس عبر لجنة التنمية المحلية والجمعيات التي يرأسها مع مؤسسات UN والإتحاد الأوروبي”.
وأكد “أهمية التواصل بالمعلومات المطلوبة للجميع، ودورنا كبلدية في التطوير على صعيد برامج المعلوماتية التي تبني العلاقة والتواصل بين أجهزة البلدية والمواطنين، وهذا العمل جار بسرعة، ونتمنى من مؤسساتكم مساعدتنا في هذا المجال لاسيما وأننا وصلنا الى عجز مادي في موضوع تطوير البرمجيات الذي يساعد على ضبط وتسريع العمل في كل الأقسام ويقدم معلومات مهمة لمؤسسات UN لاسيما الأعداد والعائلات والكثير من التفاصيل من حالات مرضية وإعاقة والنقص في التعليم الابتدائي وخاصة الطلاب المتسربين من المدارس الرسمية الى الشارع، وعمل الأطفال والفتية.